توقيت القاهرة المحلي 05:00:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبدالناصر .. والمقاومة

  مصر اليوم -

عبدالناصر  والمقاومة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

الرئيس الراحل جمال عبدالناصر هو أول من توقع أن تكون هناك أجيال متوالية من المقاومة الفلسطينية. كانت هذه المقاومة فى المهد وليدة عندما استقبل عبدالناصر فى 9 مارس 1967 المفكر المعروف جان بول سارتر، والكاتبة الفرنسية سيمون دى بوفوار، وأجرى معهما حوارًا موسعًا. قال لهما عبدالناصر إن هناك من يظنون أن الجيل الفلسطينى الحالى تعَّود على ضياع وطنه، ولكنهم ينسون أن جيلا جديدًا سيأتى لا يعرف الضياع ولا يقبل المهانة وسيقاوم.

لم يكن صوت المقاومة الفلسطينية الوليدة مسموعًا بعد. كانت تستكشف الطريق فى بدايتها الأولى مع تأسيس حركة "فتح" وجناحها العسكرى المُسمى قوات العاصفة. بُدئ فى سماع صوتها تدريجيًا بعد حرب 1967، خاصةً بعد عملية الكرامة التى حدثت فى مارس 1968 وأحدثت دويًا هائلا أكد أن المقاومة ستكون رقمًا صعبًا فى المعادلات السياسية والعسكرية الجديدة.

كان أبطال معركة الكرامة وزملاؤهم نواة الجيل الأول للمقاومة الفلسطينية. وقد توسع نطاق هذا الجيل، وخاض معارك كبيرة كان بعضها للأسف فى مواجهة أطراف عربية كما حدث فى الأردن عام 1970. ولكن معركته الأساسية ظلت ضد الكيان الإسرائيلى انطلاقًا من حدوده مع لبنان بعد غلق الجبهة الأردنية أمامه. واستمر هذا الجيل يقاوم فيصيب ويخطئ إلى أن أُجبرت المقاومة على مغادرة لبنان إثر الغزو الإسرائيلى الكبير فى منتصف عام 1982. وكانت هذه بداية انحسار جيل المقاومة الأول على نحو فتح الباب أمام ظهور جيل ثان قاد الانتفاضات الشعبية التى كان أكبرها فى عامى 1987 و2000. لم تحل تلك الانتفاضات محل الكفاح المسلح الذى استمر فى الوقت نفسه، ولكن بزخم أقل مقارنةً بما كان فى الجيل الأول، ثم عاد بقوة أكبر فى الجيل الثالث بعد انحسار انتفاضة 2000، ثم وقوع حروب قطاع غزة المتوالية وصولا إلى عملية طوفان الأقصى وحرب الإبادة الشاملة التى ترتبت عليها.

وهكذا توالت أجيال المقاومة التى ستنجب جيلا رابعًا يحمل رايتها ويواصل الكفاح من أجل التحرر الوطنى. فأينما يوجد احتلال توجد مقاومة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبدالناصر  والمقاومة عبدالناصر  والمقاومة



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt