توقيت القاهرة المحلي 00:32:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبدالناصر .. والمقاومة

  مصر اليوم -

عبدالناصر  والمقاومة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

الرئيس الراحل جمال عبدالناصر هو أول من توقع أن تكون هناك أجيال متوالية من المقاومة الفلسطينية. كانت هذه المقاومة فى المهد وليدة عندما استقبل عبدالناصر فى 9 مارس 1967 المفكر المعروف جان بول سارتر، والكاتبة الفرنسية سيمون دى بوفوار، وأجرى معهما حوارًا موسعًا. قال لهما عبدالناصر إن هناك من يظنون أن الجيل الفلسطينى الحالى تعَّود على ضياع وطنه، ولكنهم ينسون أن جيلا جديدًا سيأتى لا يعرف الضياع ولا يقبل المهانة وسيقاوم.

لم يكن صوت المقاومة الفلسطينية الوليدة مسموعًا بعد. كانت تستكشف الطريق فى بدايتها الأولى مع تأسيس حركة "فتح" وجناحها العسكرى المُسمى قوات العاصفة. بُدئ فى سماع صوتها تدريجيًا بعد حرب 1967، خاصةً بعد عملية الكرامة التى حدثت فى مارس 1968 وأحدثت دويًا هائلا أكد أن المقاومة ستكون رقمًا صعبًا فى المعادلات السياسية والعسكرية الجديدة.

كان أبطال معركة الكرامة وزملاؤهم نواة الجيل الأول للمقاومة الفلسطينية. وقد توسع نطاق هذا الجيل، وخاض معارك كبيرة كان بعضها للأسف فى مواجهة أطراف عربية كما حدث فى الأردن عام 1970. ولكن معركته الأساسية ظلت ضد الكيان الإسرائيلى انطلاقًا من حدوده مع لبنان بعد غلق الجبهة الأردنية أمامه. واستمر هذا الجيل يقاوم فيصيب ويخطئ إلى أن أُجبرت المقاومة على مغادرة لبنان إثر الغزو الإسرائيلى الكبير فى منتصف عام 1982. وكانت هذه بداية انحسار جيل المقاومة الأول على نحو فتح الباب أمام ظهور جيل ثان قاد الانتفاضات الشعبية التى كان أكبرها فى عامى 1987 و2000. لم تحل تلك الانتفاضات محل الكفاح المسلح الذى استمر فى الوقت نفسه، ولكن بزخم أقل مقارنةً بما كان فى الجيل الأول، ثم عاد بقوة أكبر فى الجيل الثالث بعد انحسار انتفاضة 2000، ثم وقوع حروب قطاع غزة المتوالية وصولا إلى عملية طوفان الأقصى وحرب الإبادة الشاملة التى ترتبت عليها.

وهكذا توالت أجيال المقاومة التى ستنجب جيلا رابعًا يحمل رايتها ويواصل الكفاح من أجل التحرر الوطنى. فأينما يوجد احتلال توجد مقاومة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبدالناصر  والمقاومة عبدالناصر  والمقاومة



GMT 15:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 15:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 15:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 15:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 15:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 15:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 07:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt