توقيت القاهرة المحلي 09:10:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الست!

  مصر اليوم -

الست

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

جدال مشتعل حول فيلم «الست» الذى يروى جانبًا من حياة سيدة الغناء العربى أم كلثوم. كثيرة هى الاعتراضات عليه لأسباب مختلفة. لم ينتظر المعترضون عرض الفيلم فى دور السينما للحكم عليه. ولا غرابة فى ذلك، لأن للسيدة أم كلثوم مكانة عظيمة فى نفوس كُثُر فى مصر كما فى غيرها من البلدان العربية. غير أنه فى الاعتراض عليه حكم متعجل يستبق امتحانه بعد مشاهدته. ومن أهم ما يتعين أن يُمتحن فيه الفيلم هو الجديد الذى يأتى به مقارنةً بأعمال سابقة عن أم كلثوم. هذا هو الامتحان الحقيقى لأى فيلم عن شخصية مميزة. وفى حياة أم كلثوم متسعُ يتيح أن يكون فى كل عمل عنها جديد يقدمه.

لم تكن سيدة الغناء العربى مجرد صوت قوى نقى وعذب. فاختزالها فى صوتها ينطوى على ظلم لها ولتجربتها الطويلة العريضة منذ أن انتقلت من قريتها فى ريف المنصورة إلى القاهرة فى مطلع عشرينيات القرن الماضى مرتديةً ملابس ريفية بسيطة، وحتى صارت درة لا مثيل لها فى تراث الغناء العربى الذى نشأ فى القرن الثانى الهجرى فى حضن الشعر، وازدهر فى مرحلة الخلافة العباسية فصارت له قواعد وأصول وضعها رواده.

لم يكن الطريق أمام أم كلثوم فى القاهرة سهلاً، بل كان صعبا شديد الصعوبة. ولكنها عبرته معتمدةً على قدرات غير عادية وليس فقط على موهبة فريدة فى الغناء. ويعود نجاحها والتفاف الناس حولها إلى عوامل كثيرة نذكر منها مثلاً سعيها لإعادة الغناء إلى أصله الأول أى الشعر. فقد أجادت انتقاء الأبيات التى تلائم صوتها من أشعار أحمد شوقى وحافظ إبراهيم وأحمد ناجى وغيرهم. وساعدها فى ذلك إتقانها اللغة العربية وتذوقها الشعر، وهى التى كانت قد بذلت جهدًا كبيرًا فى حفظ كثير من أبيات الشعر القديمة والحديثة، فأصبحت قادرةً مثلاً على اختيار عشرين بيتًا من قصيدة تتعدى أبياتها مائة بيت أو يزيد.

سينتهى الجدال العاصف حول فيلم «الست»، وسيأتى وقت النقاش الموضوعى لهذا العمل الذى قد لا يكون الأخير عن سيدة الغناء العربى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الست الست



GMT 09:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

المرأة والخطاب المزدوج

GMT 09:04 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كلتاهما تكذب

GMT 09:02 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

من «الخطف» إلى «الحصار»

GMT 08:59 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إدارة الثروة المصرية!

GMT 08:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

حتى تنام راضيا

GMT 08:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ريادة مزدوجة

GMT 08:55 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ليسوا رجالا !

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt