توقيت القاهرة المحلي 12:30:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حالة العقل

  مصر اليوم -

حالة العقل

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

حالة العقل العربى العام ليست بخير فى الأجل القصير على الأقل. فهو نائم فى الأغلب الأعم. وإذا استيقظ فليمارس شرحًا على المتون أكثر مما ينتج أفكارًا وابتكارات جديدة. ويهتم النمط السائد فى العقل العربى، أكثر ما يهتم، بمسائل ومواضيع هامشية تعج بها وسائل التواصل الاجتماعى. وهو يعالج قضايا تقتضى قدرًا كبيرًا من العمق بسطحية باتت ملازمة له فى كثير من تجلياته. وتخلق حالته هذه أجواء ملائمة لانتشار التعصب والانغلاق. قد يكون فى هذه الصورة العامة شىء من الاختزال لأن الواقع العربى لا يخلو من إضاءات عقلية ومساحات منيرة وأفكار مضيئة، ولكنها قليلة قياسًا على ما هو مُظلم أو مُعتم.

ولذا فالحال أن أكبر آفات الأمة العربية اليوم أنها تفتقر، فى سوادها الأعظم، إلى نعمة العقل التى أنعم الله بها على الإنسان فميزه عما سواه من كائنات، وحمَّله الأمانة الكبرى التى تنوء بها الجبال. وليس مفهومًا، والحال هكذا، ما الذى يضيرنا إذا اجتهد المجتهدون فى قضايا تحتاج إلى حوار خلاق، فأصاب بعضهم وأخطأ بعض آخر فى إطار من التفاعل الإيجابى والتواصل الصحى.

ولكن كيف يتوافر مثل هذا المناخ فى ظل ضعف تقاليد الحوار وغياب القيم اللازمة لإحسان ممارسته، وفى مقدمتها احترام الرأى الآخر أيًا يكن الخلاف معه، والحرص على وجوده لأن فى التنوع ثراءً وفى الاختلاف رحمة. ولا سبيل إلى تحقيق هذا الذى يبدو الآن بعيدًا بدون حوار بناَّء فى مختلف المجالات، وليس فى المجال السياسى فقط. ويتطلب هذا الحوار، لكى يكون نافعًا ومفيدًا، مساحة من الحرية تتيح وجود آراء وأفكار مختلفة حتى إذا حدث شطط فى بعضها.

كما يحتاج الحوار على هذا النحو إلى قدر معقول من الثقة المتبادلة بين مختلف الأطراف سعيًا للوصول إلى ما يمكن أن نُطلق عليه «أمن متبادل»، حيث لا يشعر أى طرف بخوف من الآخر حين يطرح رأيًا أو فكرة قد تنطوى على نقد له مادام هذا النقد بناءً وليس هدّامًا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حالة العقل حالة العقل



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt