توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آخر نُسخ التهجير

  مصر اليوم -

آخر نُسخ التهجير

بقلم: سليمان جودة

فى ملف التهجير لا تيأس حكومة التطرف فى تل أبيب، وكلما واجهت باباً مسدوداً راحت تفتش عن باب جديد، وهى لا تملّ ولو طرقت ألف باب!.

آخر الأبواب لا يخطر على البال، لأن الذين تابعوا هذه الحكومة وهى تحاول فتح ثغرة للتهجير فى أندونيسيا مرة، وفى أوروبا مرات، لم يتخيلوا أن يكون الباب التالى فى جنوب أفريقيا؛ حيث أقصى جنوب القارة السمراء!.

الحكاية بدأت عندما قرر الرئيس الجنوب أفريقى سيريل رامافوزا اعفاء الفلسطينيين من تأشيرة دخول بلاده، وكان الرئيس رامافوزا يتخذ القرار على سبيل التعاطف مع كل فلسطينى، ولم يكن يتصور أن الشياطين فى تل أبيب سوف يجدون فى قراره باباً للعودة إلى محاولة تهجير الفلسطينيين من أرضهم المحتلة.

كان الرئيس الجنوب أفريقى يريد لأرض بلاده أن تكون متاحة لكل فلسطينى دون التقيد بالتأشيرة، وكان يفعل ذلك لتعويض الفلسطينيين عن معاناتهم قدر ما يستطيع، فإذا بشياطين الإسرائيليين يحوّلون هدية الرجل إلى باب خلفى لإخراج فكرة التهجير إلى النور!.

فوجئ المسؤولون عن المطار فى العاصمة جوهانسبرج بطائرة مُحملة بالفلسطينيين القادمين من قطاع غزة، وما إن حطَّت الطائرة فى المطار حتى غادرت قبل أن تتبين السلطات هناك ما إذا كان هؤلاء القادمون عليها يملكون عناوين يتجهون إليها بعد إنهاء الإجراءات!.. وكانت المفاجأة أنهم جميعاً بلا مأوى يذهبون إليه فى جنوب أفريقيا، ولا يملك أى واحد منهم دولاراً واحداً فى جيبه!.. ولم تكن السلطات الجنوب أفريقية قد انتهت بعد من فحص أمر الذين وصلوا المطار، حتى فوجئت بطائرة أخرى مُحملة بالفلسطينيين أيضاً!.


وبدأت الرؤية تتضح، وتبين أن حكومة نتنياهو علمت بإعفاء الفلسطينيين من تأشيرة الدخول، فقررت نقل ما تستطيعه من أعداد منهم، وكان رهانها على أنهم سوف يعبرون من المطار بسهولة لعدم إلزامهم بتأشيرة كما هو مقرر مسبقاً، ومن بعدها سوف يذوبون فى المجتمع الجنوب الأفريقى فلا يفكر أحد منهم فى العودة!.

وجد الرئيس رامافوزا أنه مضطر لإلغاء الإعفاء فألغاه، ليس عن كراهية فى الفلسطينيين طبعاً، ولكن قطعاً للطريق على الشياطين فى تل أبيب!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آخر نُسخ التهجير آخر نُسخ التهجير



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt