توقيت القاهرة المحلي 23:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل وحماس

  مصر اليوم -

إسرائيل وحماس

بقلم: عبد المنعم سعيد

فى أساسياتها فإن حرب غزة الخامسة لم تختلف كثيرا عن الحروب الأربع السابقة؛ فكلها، ما عدا واحدة بين تنظيم الجهاد الإسلامى، كانت بين حماس وإسرائيل تعبيرا عن العلاقة القلقة ما بين الشعب الفلسطينى تحت الاحتلال والحكومة الإسرائيلية الممارسة للاحتلال والسيطرة والاستيطان والخنق العام. الحروب كلها كان فيها الوساطة التى تقودها مصر وقطر، والدعم الدولى الذى يسعى لوقف إطلاق النار، والتمهيد للتعويض بالتعمير. الاستثناء على ذلك كان فى غياب التأييد الإسرائيلى لانفصال الحكومة الحمساوية فى غزة ودعمها فى الخروج على قاعدة الوحدة الفلسطينية. هذه المرة فإن ما حدث فى ٧ أكتوبر 2023 وضع قواعد جديدة للاشتباك بعد أن كان ما حدث تعبيرا عن محور كبير إقليمى للمقاومة والممانعة فى ناحية، وفى الأخرى إعلان داخلى أن تكون الحرب الأخيرة هى آخر الحروب ليس فقط بهزيمة حماس، وإنما بهزيمتها والتخلص من الفلسطينيين أيضا. أصبحت الحرب ليس فقط حول الأرض وجغرافيتها، وإنما حول الديموغرافيا والسكن والوجود. لم يكن هناك غياب للعنصر الدولى الذى أيد إسرائيل بقوة السلاح والحضور، ولكنه دعم المفاوضات التى حققت نجاحا لجولتين لوقف إطلاق النار، وفشلت فى كل الجولات الأخري. لم تصل أى حرب سابقة إلى الانتشار الاقليمى والتماس الأمريكى الإيرانى حول الحرب والسلاح النووى الإيرانى كما جرى فى الحرب الراهنة.

عمر الحرب - 19 شهرا - غير مسبوق فى الحروب منذ 1948؛ والزمن من ناحية أضاف التمزق فى الجبهات الداخلية للمتحاربين؛ ومن ناحية أخرى أعاد الصراع إلى نقطته «الوجودية» الأولى. المفاوضات كانت هى الاستثناء من القتال، بينما هى القارعة التى لا تتواضع عندها أهداف المحاربين؛ وهى أيضا التى تعيش توجس انتشار الحرب إقليميا، وداخل دول متواصلة مع مسرح العمليات. التناقض فى العملية التفاوضية بات بعيدا عن تفاصيل تبادل الأسرى، والانسحاب والخروج فى مواجهة استمرار الاحتلال والدخول؛ وفى حالة حماس البعد عن المدنيين أو الانغماس وسطهم أو الغياب فى أنفاق عميقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل وحماس إسرائيل وحماس



GMT 15:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 15:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 15:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 15:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 15:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 15:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 07:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt