توقيت القاهرة المحلي 00:47:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصمت جريمة

  مصر اليوم -

الصمت جريمة

بقلم:فاروق جويدة

أخطأ من قال إذا كان الكلام من فضة فإن الصمت من ذهب، لأن الصمت ضعف، والضعف هوان، والهوان أسوأ ما يصيب البشر.. ومن الصمت يتعلم الإنسان الاستسلام، وهو نوع من أنواع الصمت، ألا ترد الإهانة وأن تقبل الذل.. والصمت أول طريق الخوف، وإذا خاف الإنسان أصبح مطية لضعفه، وإذا ضعف الإنسان يخفى ضعفه بالكذب والنفاق وقلة الحيلة.. وإذا أدمن الإنسان الصمت والخوف يبدأ رحلة الاكتئاب، وربما كره حياته وكره نفسه وكره العالم حوله.. إن الكراهية آخر ليالى الصمت. والغريب أن الصمت أنواع، هناك صمت الخوف، وصمت القسوة، وهناك صمت الغربة، وصمت الوحشة، وأخيرا صمت الظلم، وهو أسوأ ما يصيب البشر.. وقد يسأل البعض كيف أخرج من صمتى وأتعلم الكلام، أعترض وأرفض وأقاوم ضعفى وهوانى على الناس، كيف أشعر بوجودى وكرامتى وخوفي؟ إن نقطة البداية أن أتحدث مع نفسى، ألومها، أتعلم معها كيف أتكلم وكيف أتخلص من ضعفى، وأن الأشياء التى تخيفنى ليست أقدر منى، وأننى قررت أن أصرخ إذا تطلب الأمر، وأن أواجه الظلم، لأن الذى يظلمنى ليس أقوى منى.. إن تحرير نفسى واستعادة كرامتى والتخلص من ضعفى، وإن قرارى الأخير أن أتخلص من صمتى وأستعيد قدرتى على الكلام، لأن الصامتين موتى وأنا مازلت من الأحياء.

جلست فى غرفتى وحيدا، وبدأت أكلم نفسى، ارتفع صوتي: أنا أستحق الحياة. صرخت. ارتفعت صرخاتى وبدأ لسانى يتكلم، تجمع الأولاد حولى، عدت أنطق، واختفت أشباح الصمت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصمت جريمة الصمت جريمة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt