توقيت القاهرة المحلي 18:47:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فوضى الحوار

  مصر اليوم -

فوضى الحوار

بقلم:فاروق جويدة

فى يومٍ من الأيام شهدت مصر معارك كثيرة فى الفكر والسياسة والفن، وكان الحوار راقياً ومترفعاً، وكان كل شيء يُقال ولكن بلا شطط أو ابتزاز، وكانت معارك الفكر تجمع أكبر الأسماء نقداً دون تجريح أو تجاوز.. شهدت الساحة خلافات فى الدين دون أن تسقط فى التشويه والإدانة، وكانت هناك مرجعيات فى السياسة والفن والحوار.. شهدت الساحة معارك بين أكبر الأسماء: طه حسين والعقاد والحكيم وشوقى والمازنى والتابعى ومصطفى وعلى أمين وأنيس منصور وهيكل.. كان الحوار ثرياً ومترفعاً وموضوعياً، وكانت الحوارات تدور فى الأزهر الشريف وجامعاتنا العريقة.. ولكن لغة الحوار هبطت بصورة أساءت للحياة الثقافية، وحتى السياسية لم تخلُ من توزيع الاتهامات، وتحولت مواقع التواصل الاجتماعى إلى ساحات فى القصص والحكايات: من تزوجت ومن طلقت، واستخدم الفنانون لغة لا تليق بدور الفنان ومسئوليته فى تربية الأجيال.. إن من يتابع ما يجرى فى مواقع النت فسوف يرى مجتمعاً آخر غير مصر التى نعرفها سلوكاً وفناً وأخلاقاً ..

إن مصر تشهد الآن حملة ضارية ضد كل ثوابتها فى الأسرة والمدرسة والجامعة، ودخل الفن فى هذه الأزمة غناءً وكلاماً وأفلاماً ومسلسلات، وظهرت علينا أصوات لا علاقة لها بالغناء، بجانب أفلام العنف التى تحولت إلى جرائم تهدد أمن المجتمع واستقراره.

إن لغة الحوار الهابط تحولت إلى أزمة فى السلوك والأخلاق، وكان من نتائجها حالة الفوضى التى تهدد كل شيء أمام غياب الرقابة والحساب، ومطلوب شيء من الانضباط قبل أن يفلت الزمام.. كانت لغة الحوار فى مصر دروساً للآخرين، وكان الفن راقياً، وكانت ساحات الحوار تتصدرها أقلام وكتاب ومفكرون ورجال دين، وكانت هناك ضمانات كثيرة ترفض التجاوز كلاماً وسلوكاً وأخلاقاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوضى الحوار فوضى الحوار



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt