توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فوضى الحوار

  مصر اليوم -

فوضى الحوار

بقلم:فاروق جويدة

فى يومٍ من الأيام شهدت مصر معارك كثيرة فى الفكر والسياسة والفن، وكان الحوار راقياً ومترفعاً، وكان كل شيء يُقال ولكن بلا شطط أو ابتزاز، وكانت معارك الفكر تجمع أكبر الأسماء نقداً دون تجريح أو تجاوز.. شهدت الساحة خلافات فى الدين دون أن تسقط فى التشويه والإدانة، وكانت هناك مرجعيات فى السياسة والفن والحوار.. شهدت الساحة معارك بين أكبر الأسماء: طه حسين والعقاد والحكيم وشوقى والمازنى والتابعى ومصطفى وعلى أمين وأنيس منصور وهيكل.. كان الحوار ثرياً ومترفعاً وموضوعياً، وكانت الحوارات تدور فى الأزهر الشريف وجامعاتنا العريقة.. ولكن لغة الحوار هبطت بصورة أساءت للحياة الثقافية، وحتى السياسية لم تخلُ من توزيع الاتهامات، وتحولت مواقع التواصل الاجتماعى إلى ساحات فى القصص والحكايات: من تزوجت ومن طلقت، واستخدم الفنانون لغة لا تليق بدور الفنان ومسئوليته فى تربية الأجيال.. إن من يتابع ما يجرى فى مواقع النت فسوف يرى مجتمعاً آخر غير مصر التى نعرفها سلوكاً وفناً وأخلاقاً ..

إن مصر تشهد الآن حملة ضارية ضد كل ثوابتها فى الأسرة والمدرسة والجامعة، ودخل الفن فى هذه الأزمة غناءً وكلاماً وأفلاماً ومسلسلات، وظهرت علينا أصوات لا علاقة لها بالغناء، بجانب أفلام العنف التى تحولت إلى جرائم تهدد أمن المجتمع واستقراره.

إن لغة الحوار الهابط تحولت إلى أزمة فى السلوك والأخلاق، وكان من نتائجها حالة الفوضى التى تهدد كل شيء أمام غياب الرقابة والحساب، ومطلوب شيء من الانضباط قبل أن يفلت الزمام.. كانت لغة الحوار فى مصر دروساً للآخرين، وكان الفن راقياً، وكانت ساحات الحوار تتصدرها أقلام وكتاب ومفكرون ورجال دين، وكانت هناك ضمانات كثيرة ترفض التجاوز كلاماً وسلوكاً وأخلاقاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوضى الحوار فوضى الحوار



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt