بقلم:فاروق جويدة
بماذا نسمى القوات الأمريكية التى تجوب العالم العربى الآن شرقًا وغربًا، وتستخدم آلاتها العسكرية الجبارة؟ وماذا عن القواعد العسكرية التى تنتشر فى المنطقة العربية؟ ولماذا أصبحت الدول العربية حقل تجارب للسلاح الأمريكى؟ ولماذا تعطى أمريكا كل هذا الاهتمام بالعالم العربى؟
إن البعض يرى أنه البترول، رغم أن أمريكا أكبر منتج للبترول فى العالم، والبعض الآخر يرى أنها الأموال العربية .. وإن أمريكا تعمل الآن لحسابها، وقد تخلت عن أوروبا، وربما تخلت عن إسرائيل قريبًا.. إن أمريكا لديها نفوذ فى العراق منذ سنوات، وتحارب الآن فى سوريا، وأصبحت قريبة جدًا من حدود إيران.. لا أعتقد أن أمريكا تعمل ذلك نيابة عن إسرائيل، إنها تدّعى أنها تحمى الدول العربية، وكان أولى بها أن تحمى الشعوب العربية من جنون عصابة تل أبيب.. إن موقف أمريكا شيء غامض، لأن أمامها مناطق أخرى فى العالم فيها البترول والأموال والموارد، وأمريكا ليست دولة فقيرة، إنها الأكبر والأغنى والأكثر تقدمًا، ولكن هناك شيئا ما يجعل أمريكا تضع العالم العربى فى مقدمة اهتمامها، حتى بدا شكل العلاقة كأنه أحدث صور الاحتلال، والغريب أن الأمر لا يرفضه أحد.
إن الوصاية الأمريكية على القرار العربى أصبحت قيدًا على الإنسان العربى أمام وحشية إسرائيل التى تحارب الآن فى كل الجبهات بدعم أمريكى مالًا وسلاحًا ونفوذًا ووصاية.
لا أحد يدرى بماذا يُسمى ما يجرى فى العالم العربى شعوبًا وحكومات، أين القرار والإرادة العربية؟ وما هو آخر زمن الوصاية؟ المال العربى فى بنوك أمريكا، والقرار العربى من البيت الأبيض، ومستقبل 400 مليون عربى تتحكم فيه أمريكا.. الغريب أن المنطقة الوحيدة فى العالم التى تدير شئونها أمريكا هى العالم العربى.