بقلم:فاروق جويدة
لأول مرة حاول رئيس الحكومة د. مصطفى مدبولى أن يجيب عن سؤال يدور فى أذهان الملايين حول قضية الديون، وكيف وصلت إلى ما وصلت إليه. كان د. مدبولى واضحًا وهو يعترف بخطورة أزمة الديون، وأنها أصبحت تمثل عبئا حقيقيًا على الاقتصاد المصرى. هذه نقطة تُحسب لرئيس الحكومة، لأن الحديث عن قضية الديون كان غائبا، خاصة أن التوسع فى الاقتراض تجاهل قضية الأولويات أمام مشروعات توسعت فيها الدولة وهى مشروعات خدمية وليست انتاجية، ولا تحقق دخلًا ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين.
لقد تحدث د. مدبولى عن توابع قضية الديون، وأن خدمة الدين أصبحت عبئًا على الاقتصاد المصرى، والحل يتطلب زيادة الإنتاج والصادرات، ومراجعة خريطة الاستثمار، بل وترشيدها. وعاد رئيس مجلس الوزراء إلى الحديث عن مبررات الديون بداية من محنة الكورونا، وانتهاء بالموقف العالمى الذى فرضته الظروف والأحداث والحروب على الاقتصاد المصرى. وإن كان الرد على هذه الأعباء أن ما حدث لا يبرر التوسع فى الديون بهذه الصورة، إن الأمر يتطلب الآن وقفة جادة مع الديون وما تتطلبه من أعباء الفوائد، مع إعادة النظر فى قضية الأولويات بحيث تراعى ظروف المجتمع والأعباء التى يتحملها المواطنين.
كان حديث د.مدبولى عن قضية الديون لأول مرة بهذه الشفافية شيئًا جديدًا، والمطلوب وقفة مع أزمة الديون لأنها قضية المستقبل..
لا شك فى أن قضية الديون قضية شائكة، لأنها لا تخص الحاضر وحده، ولكنها قضية أجيال قادمة، من حقها ومن واجبنا أن نوفر لها حياة أكثر رخاءً وأمنًا واستقرارًا.