توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جلسة تاريخية

  مصر اليوم -

جلسة تاريخية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 كان فى مصر برلمان قبل أن توجد دول عدة فى منطقتنا. تاريخ الحياة النيابية فيها يعود إلى أكثر من قرن ونصف القرن عندما أُنشئ مجلس شورى النواب. ورغم محدودية اختصاصات ذلك المجلس فقد سعى لأن يكون ممثلاً حقيقيًا للشعب، واتخذ كثير من أعضائه مواقف شجاعة. ولكن الجلسة التى عقدها فى 27 مارس 1879 لا تُضاهى. كانت جلسة تاريخية شهدت مواجهة ساخنة بين أعضاء المجلس ومصطفى باشا رياض ناظر «وزير» الداخلية الذى أراد فض الدورة البرلمانية. وعندما رفض الأعضاء فقد أعصابه وخاطبهم بطريقة مُهينة قائلاً: «يعنى حضراتكم الآن بعمائمكم وجهلكم تريدون أن تكونوا مثل نواب أوروبا .. يعنى حضراتكم تقلدون نواب فرنسا الذين خرجوا على حكومتهم». لم يتراجع الأعضاء الذين قادوا النقاش ضد فض الدورة البرلمانية كما يتضح فى محاضر جلسة ذلك اليوم.

فقد رد النائب أحمد العويس عليه قائلا «يا باشا أنت الآن تشتم نواب أمتك التى تعطيك أنت وغيرك مرتباتكم الشهرية». وتبعه النائب عبدالشهيد بطرس مؤكدًا أن المجلس لا يقبل الأسلوب الذى تحدث به الوزير. أما النائب عبدالسلام المويلحى فقد آثر أن يوجه النصح إلى الوزير بهدوء فقال له: «أرأيت يا باشا عاقبة تسرعك فى الكلام .. فلتعلم أن المسألة ليست مسألة زى وثياب، بل مسألة نواب لهم عقول تفهم جيدًا مطالب الأمة التى أنابتهم عنها. واعلم يا باشا أن أهل وطنك ليسوا أقل شعورًا بما لهم من الحقوق وما عليهم من الواجبات من الأمم الأخرى». ولم يكتف المويلحى بذلك، بل شاء أن يصارح الوزير بحقيقة وضعه: «ألم يكن من العيب وأنت ناظر فى نظارة يزاملك فيها إنجليزى وآخر فرنساوى، وهما فى الحقيقة خفيران عليكم، أن تجتمع مع بعض أصحاب الصحف وتقول لهم إن الحكومة ستفض مجلس شورى النواب». وأخيرًا انبرى النائب حسنى عبدالرازق مؤيدًا زميله فقال: «إن ما قاله المويلحى هو إعراب عن أفكارنا ومطابقةً لها مطابقة تامة». فما كان من الوزير إلا أن انسحب من الجلسة بعد أن تلقى درسًا ثمينًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جلسة تاريخية جلسة تاريخية



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt