توقيت القاهرة المحلي 07:12:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتقام أردوغان

  مصر اليوم -

انتقام أردوغان

د. وحيد عبدالمجيد

مازال رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان مصاباً بعصبية مفرطة رغم أن الفوز الذى حققه حزبه (العدالة والتنمية) فى الانتخابات البلدية الأسبوع الماضى كان مفترضاً أن يساعد فى تهدئته، هدد أردوغان وتوعد واستخدم خطاباً انتقامياً اقصائياً يفيض بالكراهية. كما لجأ إلى «لغة» لابد أن تثير قلقاً شديداً على المستوى الإقليمى، وليس فقط لدى خصومه فى تركيا، عندما هدد بما أسماه «صفعة عثمانية». إنه الانتقام إذن. يظن أردوغان أن حشد أنصاره فى الانتخابات يكفى لتبرئته من قضايا الفساد المتهم فيها عدد من أركان نظامه. وهو يخلط بين عملية انتخابية تتأثر بمعطيات متغيرة، وأخرى قضائية لا يصح أن تتأثر إلا بقواعد القانون ومعايير العدالة. ومع ذلك تثير نتائج الانتخابات البلدية سؤالاً ملحاً عن كيفية فوز حزب ارتكب زعيمه أخطاء كبرى متوالية على مدى أكثر من عام، غير أن صناديق الاقتراع ليست هى عنوان الصواب دائماً. فكثيراً ما يسئ الناخبون الاختيار. ولكن إساءة خصوم أردوغان استخدام أدواتهم فى الحملة عليه أدت إلى نتائج عكسية، فقد أفرطوا فى الهجوم عليه، وبث روايات عن فساد حكمه بصورة مبالغ فيها على نحو أتاح له فرصة لإقناع قطاع يُعتد به ممن صدمهم هذا الفساد بأنه ضحية مؤامرة مستنداً إلى ضخامة الحملة عليه. فقد نجح فى ترويج زعمه أن حملة بهذا الحجم لابد أن تكون مدبرة، وبالتالى تشكيك من أساءهم فساده وأغضبهم غروره السلطوى فى سلامة الاتهامات الموجهة ضده، كما أن ضخامة الحملة عليه وَّحدت حزبه تحت قيادته بعد أن كانت قطاعات متزايدة من أعضائه تتجه إلى مراجعة موقفها. ولذلك لا يُعد فوز أردوغان دليل قوة بخلاف ما يظنه ويدفعه إلى التهديد بالويل والثبور، وربما يعجل هذا الفوز ببدء العد التنازلى لسلطته بخلاف ما يبدو على السطح حتى الآن، لأن غرور السلطة الذى انتابه فى العامين الأخيرين بصفة خاصة سيتنامى، وسيؤدى ذلك إلى مزيد من التوتر والاحتقان، فما اتعسهم الحكام الذين يستبد بهم غرور السلطة حين يطول بقاؤهم فيها، وما أشقاها البلاد التى لا يتعظ من يحكمونها بما حدث لمن أغوتهم السلطة قبلهم فكانت نهاياتهم مؤلمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتقام أردوغان انتقام أردوغان



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt