توقيت القاهرة المحلي 10:50:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الهشاشة!

  مصر اليوم -

الهشاشة

د. وحيد عبدالمجيد
يعرف كثير منا معلومات متفاوتة عن هشاشة العظام، وخاصة النساء باعتبارهن أكثر معاناة منها. ولكن القليل منا يعرفون أن المدى الذى بلغه تدهور اقتصادنا دفع منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية إلى إدراجنا ضمن الدول الهشة فى تقريرها الأخير. وإذا علمنا أيضاً أن عدد هذه الدول يبلغ 51 دولة فهذا يعنى أننا نُصنف الآن ضمن الربع الأكثر تعرضاً للخطر فى العالم . وعندما نقرأ تعريف الدولة الهشة، لا ينتابنا أى شك فى أنه ينطبق علينا. فهذه الدولة تعتمد أكثر من غيرها على موارد خارجية أو مرتبطة بالخارج، مثل المساعدات والمنح والقروض وتحويلات العاملين من أبنائها فى بلاد أخري. وحتى الاعتماد على الاستثمار الأجنبى المباشر أكثر من الاستثمار الوطنى يعد سمة من سمات الدول الهشة حين تتوافر فيها السمات الأخرى التى تجعلها معتمدة فى حياتها على ما لا تستطيع أن تتحكم فيه أو حتى تضمن استمراره. ومن شأن هذه الحالة، التى يزيد خطرها على هشاشة العظام لدى الأفراد، أن تضعف امكانات الانطلاق إلى المستقبل. ومن شأنها أيضاً أن تزيد احتمالات التعرض لأزمات مالية واقتصادية، وأن ترفع معدلات الفقر بشكل مطرد. ويتوقع تقرير منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية أن تصل نسبة الفقر فى الدول الهشة إلى 50 فى المائة خلال خمس سنوات. وهذا خبر غير سار آخر لأن نسبة الفقر لدينا اليوم لا تقل عن 40 فى المائة وفقاً لتقديرات هذه المنظمة لمتوسط الدخل الذى تُقاس معدلات الفقر على أساسه. وليس هذا إلا مؤشرا واحداً من مؤشرات عدة على مدى الخطر الذى نواجهه الآن، الأمر الذى لا يترك مجالاً لإعادة إنتاج سياسات أدت تراكمات فشلها على مدى ثلاثة عقود إلى حالة الهشاشة الراهنة. فالعلاج الوحيد لهذه الهشاشة هو إنتهاج سياسات مختلفة اعتماداً على تفكير غير تقليدى خارج الصندوق. ويبدأ هذا العلاج بعدم انتظار استثمارات أجنبية يقلقها الوضع فى مصر الآن، ولن تأتى فى المدى المنظور، وإطلاق ثورة فى مجال المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر فى إطار خطة متكاملة يتم التعامل معها باعتبارها المشروع القومى الأول لمصر فى السنوات القادمة. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهشاشة الهشاشة



GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 10:21 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 10:17 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المتغطي بمجرم الحرب

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt