توقيت القاهرة المحلي 18:19:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الهشاشة!

  مصر اليوم -

الهشاشة

د. وحيد عبدالمجيد

يعرف كثير منا معلومات متفاوتة عن هشاشة العظام، وخاصة النساء باعتبارهن أكثر معاناة منها. ولكن القليل منا يعرفون أن المدى الذى بلغه تدهور اقتصادنا دفع منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية إلى إدراجنا ضمن الدول الهشة فى تقريرها الأخير. وإذا علمنا أيضاً أن عدد هذه الدول يبلغ 51 دولة فهذا يعنى أننا نُصنف الآن ضمن الربع الأكثر تعرضاً للخطر فى العالم . وعندما نقرأ تعريف الدولة الهشة، لا ينتابنا أى شك فى أنه ينطبق علينا. فهذه الدولة تعتمد أكثر من غيرها على موارد خارجية أو مرتبطة بالخارج، مثل المساعدات والمنح والقروض وتحويلات العاملين من أبنائها فى بلاد أخري. وحتى الاعتماد على الاستثمار الأجنبى المباشر أكثر من الاستثمار الوطنى يعد سمة من سمات الدول الهشة حين تتوافر فيها السمات الأخرى التى تجعلها معتمدة فى حياتها على ما لا تستطيع أن تتحكم فيه أو حتى تضمن استمراره. ومن شأن هذه الحالة، التى يزيد خطرها على هشاشة العظام لدى الأفراد، أن تضعف امكانات الانطلاق إلى المستقبل. ومن شأنها أيضاً أن تزيد احتمالات التعرض لأزمات مالية واقتصادية، وأن ترفع معدلات الفقر بشكل مطرد. ويتوقع تقرير منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية أن تصل نسبة الفقر فى الدول الهشة إلى 50 فى المائة خلال خمس سنوات. وهذا خبر غير سار آخر لأن نسبة الفقر لدينا اليوم لا تقل عن 40 فى المائة وفقاً لتقديرات هذه المنظمة لمتوسط الدخل الذى تُقاس معدلات الفقر على أساسه. وليس هذا إلا مؤشرا واحداً من مؤشرات عدة على مدى الخطر الذى نواجهه الآن، الأمر الذى لا يترك مجالاً لإعادة إنتاج سياسات أدت تراكمات فشلها على مدى ثلاثة عقود إلى حالة الهشاشة الراهنة. فالعلاج الوحيد لهذه الهشاشة هو إنتهاج سياسات مختلفة اعتماداً على تفكير غير تقليدى خارج الصندوق. ويبدأ هذا العلاج بعدم انتظار استثمارات أجنبية يقلقها الوضع فى مصر الآن، ولن تأتى فى المدى المنظور، وإطلاق ثورة فى مجال المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر فى إطار خطة متكاملة يتم التعامل معها باعتبارها المشروع القومى الأول لمصر فى السنوات القادمة. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهشاشة الهشاشة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt