توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشرير لا يولد شريرًا

  مصر اليوم -

الشرير لا يولد شريرًا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تطرق الحديث فى جلسة أصدقاء إلى دور السينما فى التعريف بروايات ما كان لها أن تحظى بالاهتمام الذى نالته ما لم تتحول إلى أفلام سينمائية. ومن بين ما نوقش سؤال عما إذا كانت السينما تخدم الرواية التى تتحول إلى فيلم أم تظلمها حين تطغى عليها فينساها الناس مع الوقت ولا يذكرون إلا العمل السينمائى المبنى عليها أو المقتبس منها. لم يصل النقاش إلى اتفاق إذ انقسم المتناقشون فى إجاباتهم عن ذلك السؤال، إذ رأى بعضهم أن السينما تخدم الرواية، بينما ذهب آخرون إلى أنها تظلمها. ومع ذلك كان هناك ما يشبه الاتفاق على أن الأفلام التى تحمل أسماء الروايات كما هى دون تغيير أو تبديل فيها تخدم الرواية أكثر مما تظلمها، إذ تجعل اسم هذه الرواية أو تلك معروفًا أو شائعًا على نطاق واسع، الأمر الذى قد يدفع بعض من شاهدوا الفيلم إلى الإطلاع على الرواية المأخوذ منها.

وربما تكون الأفلام المقتبسة من ثلاثية نجيب محفوظ (بين القصرين وقصر الشوق والسكرية) الأكثر شهرة ودلالة على هذا النوع من العلاقة بين السينما والرواية. ولكنها ليست وحدها. فقد جال فى خاطرى خلال تلك المناقشة رواية فتحى غانم "الرجل الذى فقد ظله" الصادرة عام 1961، والتى اقتُبس منها فيلم حمل اسمها نفسه وعُرض للمرة الأولى عام 1986. وهى رواية رائعة ليس فقط من حيث بنائها الفنى وأسلوبها، بل من زاوية رسالتها أيضًا. تُحكى فى الرواية حكاية صعود شخص صار كبيرًا وانتقل من قاع المدينة إلى قمتها وأضوائها ونجوميتها، لأنه برع فى انتهاز الفرص. ويحكى غانم هذه الحكاية أربع مرات بلسان ثلاث شخصيات أسهمت فى صعود هذا الشخص ثم بلسانه هو، فى بناء فنى مبدع وجميل لا يمكن اكتشافه عبر مشاهدة الفيلم دون العودة إلى الرواية. ولكن ما يجوز استلهامه من الفيلم والرواية معًا هو الرسالة التى تفيد أن الشرير لا يولد شريرًا، بل يصبح كذلك بفعل ظروف تؤثر فى تكوينه وشخصيته.

وتستحق قضية العلاقة بين السينما والرواية أن نبقى معها غدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرير لا يولد شريرًا الشرير لا يولد شريرًا



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt