توقيت القاهرة المحلي 14:42:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشرير لا يولد شريرًا

  مصر اليوم -

الشرير لا يولد شريرًا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تطرق الحديث فى جلسة أصدقاء إلى دور السينما فى التعريف بروايات ما كان لها أن تحظى بالاهتمام الذى نالته ما لم تتحول إلى أفلام سينمائية. ومن بين ما نوقش سؤال عما إذا كانت السينما تخدم الرواية التى تتحول إلى فيلم أم تظلمها حين تطغى عليها فينساها الناس مع الوقت ولا يذكرون إلا العمل السينمائى المبنى عليها أو المقتبس منها. لم يصل النقاش إلى اتفاق إذ انقسم المتناقشون فى إجاباتهم عن ذلك السؤال، إذ رأى بعضهم أن السينما تخدم الرواية، بينما ذهب آخرون إلى أنها تظلمها. ومع ذلك كان هناك ما يشبه الاتفاق على أن الأفلام التى تحمل أسماء الروايات كما هى دون تغيير أو تبديل فيها تخدم الرواية أكثر مما تظلمها، إذ تجعل اسم هذه الرواية أو تلك معروفًا أو شائعًا على نطاق واسع، الأمر الذى قد يدفع بعض من شاهدوا الفيلم إلى الإطلاع على الرواية المأخوذ منها.

وربما تكون الأفلام المقتبسة من ثلاثية نجيب محفوظ (بين القصرين وقصر الشوق والسكرية) الأكثر شهرة ودلالة على هذا النوع من العلاقة بين السينما والرواية. ولكنها ليست وحدها. فقد جال فى خاطرى خلال تلك المناقشة رواية فتحى غانم "الرجل الذى فقد ظله" الصادرة عام 1961، والتى اقتُبس منها فيلم حمل اسمها نفسه وعُرض للمرة الأولى عام 1986. وهى رواية رائعة ليس فقط من حيث بنائها الفنى وأسلوبها، بل من زاوية رسالتها أيضًا. تُحكى فى الرواية حكاية صعود شخص صار كبيرًا وانتقل من قاع المدينة إلى قمتها وأضوائها ونجوميتها، لأنه برع فى انتهاز الفرص. ويحكى غانم هذه الحكاية أربع مرات بلسان ثلاث شخصيات أسهمت فى صعود هذا الشخص ثم بلسانه هو، فى بناء فنى مبدع وجميل لا يمكن اكتشافه عبر مشاهدة الفيلم دون العودة إلى الرواية. ولكن ما يجوز استلهامه من الفيلم والرواية معًا هو الرسالة التى تفيد أن الشرير لا يولد شريرًا، بل يصبح كذلك بفعل ظروف تؤثر فى تكوينه وشخصيته.

وتستحق قضية العلاقة بين السينما والرواية أن نبقى معها غدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرير لا يولد شريرًا الشرير لا يولد شريرًا



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt