توقيت القاهرة المحلي 10:11:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حل غائب

  مصر اليوم -

حل غائب

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

رغم وضوح الخطر الذى يهدد الاقتصاد العالمى من جراء التفاوت الاجتماعى الشديد والمتزايد، لم تُطرح أفكار تتسم بطابع علمى للتعامل معه والحد منه. وهذا ما ينقص كتاب توماس بيكيتى «رأس المال فى القرن الحادى والعشرين».

فالفكرة الأساسية التى طرحها فى هذا المجال، وهى فرض ضريبة عالمية تصاعدية على الثروة، وليس فقط على الدخل والربح، مثالية الإفلاس لأنها تتطلب اقتناعًا واسعًا ومستوى مرتفعًا للغاية من التعاون الدولى، وهو ما لا يمكن تصوره إلا فى عالم الخيال. وبدون هذا التعاون وذلك الاقتناع لا يجدى فرض الضريبة التى اقترحها فى بعض الدول دون غيرها.

فمن السهل فى هذه الحالة أن ينتقل من ستُطبق عليهم إلى دولة لا تُفرض فيها هذه الضريبة. ولذلك ألغتها دول أوروبية كانت قد شرعت فى فرضها مثل الدنمارك وفنلندا والسويد والنمسا وإسبانيا.

وهذا علاوة على إمكان المجادلة بأنها ضريبة غير عادلة، لأنها تشبه تغيير قواعد اللعبة بشكل مفاجئ ودون اتفاق أو توافق مع من ستُفرض عليهم. كما أنها تنطوى فى رأى ناقديها على أثر رجعى بمعنى ما لأنها تُفرض على أرباح أعمال قام بها أصحابها فى الماضى. لا تفيد، إذن، فكرة بيكيتى فى الحد من التفاوت الاجتماعى. وكذلك الحال بالنسبة إلى فكرة روبرت شيلر حائز جائزة نوبل فى الاقتصاد عام 2013، والتى سماَّها «التأمين ضد التفاوت».

وهى تتلخص فى التزام الدول بوضع خطط طويلة الأمد لرفع معدلات الضرائب تدريجيًا بالنسبة إلى ذوى الدخول الأكثر ارتفاعًا بحيث تصل خلال عدد من السنوات إلى مستوى يؤدى إلى الحد من التفاوت الاجتماعى الشاسع. وقد دافع شيلر عنها على أساس أن تقدير الزيادة التدريجية فى معدلات الضرائب لمواجهة التفاوت لا يستند فقط إلى مستويات الدخول فى لحظة إجراء هذا التقرير، بل يأخذ فى الاعتبار الارتفاع أو الانخفاض المتوقع فى الدخول والأرباح على مدى سنوات، مع إعفاء ما يتم استخدامه فى توسيع الاستثمار.

وهكذا يزداد التفاوت الاجتماعى ويؤدى إلى مزيد من تركز الثروة فى غياب حل عملى قابل للتطبيق من أجل وضع حد له.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حل غائب حل غائب



GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt