توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حل غائب

  مصر اليوم -

حل غائب

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

رغم وضوح الخطر الذى يهدد الاقتصاد العالمى من جراء التفاوت الاجتماعى الشديد والمتزايد، لم تُطرح أفكار تتسم بطابع علمى للتعامل معه والحد منه. وهذا ما ينقص كتاب توماس بيكيتى «رأس المال فى القرن الحادى والعشرين».

فالفكرة الأساسية التى طرحها فى هذا المجال، وهى فرض ضريبة عالمية تصاعدية على الثروة، وليس فقط على الدخل والربح، مثالية الإفلاس لأنها تتطلب اقتناعًا واسعًا ومستوى مرتفعًا للغاية من التعاون الدولى، وهو ما لا يمكن تصوره إلا فى عالم الخيال. وبدون هذا التعاون وذلك الاقتناع لا يجدى فرض الضريبة التى اقترحها فى بعض الدول دون غيرها.

فمن السهل فى هذه الحالة أن ينتقل من ستُطبق عليهم إلى دولة لا تُفرض فيها هذه الضريبة. ولذلك ألغتها دول أوروبية كانت قد شرعت فى فرضها مثل الدنمارك وفنلندا والسويد والنمسا وإسبانيا.

وهذا علاوة على إمكان المجادلة بأنها ضريبة غير عادلة، لأنها تشبه تغيير قواعد اللعبة بشكل مفاجئ ودون اتفاق أو توافق مع من ستُفرض عليهم. كما أنها تنطوى فى رأى ناقديها على أثر رجعى بمعنى ما لأنها تُفرض على أرباح أعمال قام بها أصحابها فى الماضى. لا تفيد، إذن، فكرة بيكيتى فى الحد من التفاوت الاجتماعى. وكذلك الحال بالنسبة إلى فكرة روبرت شيلر حائز جائزة نوبل فى الاقتصاد عام 2013، والتى سماَّها «التأمين ضد التفاوت».

وهى تتلخص فى التزام الدول بوضع خطط طويلة الأمد لرفع معدلات الضرائب تدريجيًا بالنسبة إلى ذوى الدخول الأكثر ارتفاعًا بحيث تصل خلال عدد من السنوات إلى مستوى يؤدى إلى الحد من التفاوت الاجتماعى الشاسع. وقد دافع شيلر عنها على أساس أن تقدير الزيادة التدريجية فى معدلات الضرائب لمواجهة التفاوت لا يستند فقط إلى مستويات الدخول فى لحظة إجراء هذا التقرير، بل يأخذ فى الاعتبار الارتفاع أو الانخفاض المتوقع فى الدخول والأرباح على مدى سنوات، مع إعفاء ما يتم استخدامه فى توسيع الاستثمار.

وهكذا يزداد التفاوت الاجتماعى ويؤدى إلى مزيد من تركز الثروة فى غياب حل عملى قابل للتطبيق من أجل وضع حد له.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حل غائب حل غائب



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt