توقيت القاهرة المحلي 04:56:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد منصور يكتب

  مصر اليوم -

محمد منصور يكتب

بقلم: سليمان جودة

أهم ما يميز آل منصور إيمانهم بأن التعليم أعلى ضرورات الحياة، وأنه ليس ترفًا يمكن الاستغناء عنه، وأنه الأساس في بناء الأفراد والدول. هذا ما أسس له الأب لطفى منصور، ومن بعده توارثه الأبناء، والأحفاد، وأحفاد الأبناء.

ولأن المهندس محمد لطفى منصور، هو عميد العائلة المُتوّج، فإنه قد جلس فكتب سيرته بالإنجليزية، ثم بالعربية في كتاب «مسيرتى.. سيرة حياة» الصادر عن مكتبة جرير في السعودية، وحررها الزميل الأديب مصطفى عبيد. أما فلسفة الرجل في حياته فتقوم على رؤية صاغها في سطر واحد يقول: ليست الرغبة في الفوز فقط بل ضرورة الفوز.

وليست السيرة المنشورة سوى رغبة أخرى في وضع الرؤية وصاحبها أمام كل راغب في النجاح، الذي لا يأتى من فراغ ولا يقوم على غير أساس، وإلا ما كان صاحب هذه السيرة قد بدأ حياته العملية يغسل الأطباق في مطعم في الولايات المتحدة، ثم صار صاحب أعمال يُشار إليه في الولايات المتحدة نفسها، وفيما يقرب من نصف دول العالم حيث يستثمر ويعمل.

كنت أعرف السياسى الكبير منصور حسن جيدًا، وكنت أزوره في بيته في الزمالك كثيرًا، ولم أكن أعرف إلا في مرحلة متأخرة من حياته يرحمه الله، أنه والد السيدة عواطف زوجة محمد منصور. كان منصور حسن يتحلى بأخلاق الفرسان، وقد رأيت ذلك يوم كلمنى من الإسماعيلية يشكرنى على أنى وقفت ضد بهدلة حسنى مبارك بين السجون والمحاكم. أذكر أنه قال في اتصاله: لن يسامحنا الله على ما فعلناه مع مبارك.

قال هذا حرفيًا في مكالمته، رغم أن مبارك لم يكن يطيقه، وكان السبب ما قيل في آخر أيام السادات عن أنه سيختار منصور حسن نائبًا مع النائب حسنى مبارك، وكانت مجلة الحوادث اللبنانية قد صدرت يومها وعلى غلافها صورة لمنصور حسن، وإلى جوار الصورة عنوان يقول بالبنط العريض: الرجل القادم في مصر.

وحين رأى محمد منصور الفتاة عواطف منصور حسن للمرة الأولى، راح يتطلع إليها ولسان حاله يردد الحديث الشريف الذي يقول: «الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف». وحين أراد أن يصوغ هذا المعنى بعبارته قال: كنا أشبه بمجدافين وحيدين التقيا في مركب جديد. تمامًا كما وضع خلاصة تجربته السياسية وزيرًا للنقل في عبارة أخرى فقال: المنصب السياسى أشبه بقصر جميع جدرانه من الزجاج.

في الوزارة اكتشف أن العين بصيرة واليد قصيرة، ولم يجد مفرًا من الاستعانة بعددٍ ممن وقفوا وراء نجاحه في عمله الخاص، وكانت الأستاذة هالة فوزي من بينهم، وكانت تجربته في الوزارة محاولة لنقل النجاح من نطاقه الخاص إلى المجال العام، وأظن أنه حاول صادقًا وعارفًا بأن أفضل ما يمكن أن يصعد من الأرض للسماء هو الإخلاص، وأن أفضل ما يمكن أن ينزل من السماء للأرض هو التوفيق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد منصور يكتب محمد منصور يكتب



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt