توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحسن وعبدالحليم وأصيلة

  مصر اليوم -

الحسن وعبدالحليم وأصيلة

بقلم: سليمان جودة

عاش الفن الراقى رسولاً بين مصر والمغرب طول الوقت، وكان الملك الحسن الثانى يرحمه الله يستقبل الفنانين المصريين باستمرار، ولكن علاقة من نوع خاص كانت تربطه بعبد الحليم حافظ وأم كلثوم. وحين راجعت السفير محمد آيت وعلى، سفير المغرب فى القاهرة، أضاف: وأيضاً كانت شادية مع أم كلثوم وعبد الحليم فى قائمة إعجاب الحسن بالأصوات الجميلة.

ولا يزال السفير آيت وعلى خبيراً فى الشأن المصرى، ليس فقط لأنه درس فى القاهرة، ولكن لأنه خدم فى السفارة دبلوماسياً فى مرحلة سابقة، ثم عاد إليها سفيراً هذه المرة. وعندما ذهب أهل الثقافة والفكر والفن فى المحروسة ضيوفاً على منتدى أصيلة الثقافى الدولى سنوات طويلة، فإن ذلك كان على يديه لسببين: أولهما أنه كان ولايزال يعرفهم جميعاً كما يعرف كف يده، وثانيهما أنه عمل إلى جوار الوزير محمد بن عيسى فى المنتدى ما يقرب من عشرة أعوام.

وحين تجلس مع الرجل فإنك تجلس مع رجل على دراية واسعة بالشأن العام فى البلدين، وتجد أنه، بالإضافة إلى ذلك، صاحب فكر، وعقل، ورأى.

وعندما كتب الدكتور هشام عيسى، طبيب عبد الحليم الخاص، عما كان بين الحسن وعبد الحليم، قال الكثير جداً فى كتاب موجود فى الأسواق. وقد كنت أعرف الدكتور هشام لسنوات، وكان يزورنى فى جريدة الوفد كثيراً عندما كنت رئيساً لتحريرها، وكان يحكى لى الكثير مما كان بينه وبين عبد الحليم، وربما مما لم يضمه كتابه الجميل.

مما رواه لى أن عبد الحليم وقع فى مأزق خلال إحدى زياراته إلى المغرب لم يقع فيه فنان قبله ولا بعده، فلقد كانت زيارته تلك فى أثناء انقلاب الصخيرات الشهير الذى وقع ضد الحسن الثانى ١٠ يوليو ١٩٧١، وكان موت الملك فيه مؤكداً بنسبة مائة فى المائة، لكنه نجا بمعجزة من السماء، وخرج منه سالماً ولسان حاله يقول: أعطنى عمراً ولا يهم بعد ذلك أن يقع ضدى انقلاب أو أن أقع فى بحر!.

يومها دخل المنقلبون على عبدالحليم وطلبوا منه أن يُلقى بيان الثورة بصوته من خلال الإذاعة، وكان مأزقاً ليس ككل المآزق، ولكن العندليب خرج منه بذكائه الذى اشتهر به. فلقد صارح المنقلبين فقال: كيف يمكن لغير مغربى أن يلقى بيان ثورة هى مغربية؟.

وكأن ذلك كان غائباً عن الذين انقلبوا على الملك. لقد أفاقوا على إجابة عبد الحليم واكتشفوا أن ما يقوله وجيه، وصحيح، ولا يخلو من منطق!.. كانت نجاة الملك فى انقلاب الصخيرات، ثم فى انقلاب آخر وقع عليه، معجزة حقيقية بكل مقياس أو معيار، وقد روى تفاصيل المرتين فى كتاب مذكراته: ذاكرة ملك.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحسن وعبدالحليم وأصيلة الحسن وعبدالحليم وأصيلة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt