توقيت القاهرة المحلي 07:48:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترام الإسكندرية المحروسة

  مصر اليوم -

ترام الإسكندرية المحروسة

بقلم: سليمان جودة

أظن أن الفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، لن يُرضيه أن يُكتب فى تاريخه أنه المحافظ الذى ألغى الترام فى المحافظة، أو أنه غيّر من مظهره التراثى، فلم يعد هو الترام الذى يميز عروس المتوسط، والذى بقى ولايزال من معالم الإسكندرية الباقية، بالضبط كما هو من معالم الكثير من عواصم أوروبا.

كان الشاعر أحمد فؤاد نجم قد لخص الكثير فى وصف الإسكندرية، وكان ذلك عندما كتب أشعار مسلسل «ريا وسكينة» فقال: «الإسكندرية المحروسة بالصيادين وسمك موسى» ثم قال: «فيها ريا وألاضيشها، موال جرحها وخربشها، وفيها سيد درويشها، لوّنها بالصوت والمنظر».

وقد اشتهر ترام الإسكندرية باللونين الأصفر والأزرق، وعاش الترام من معالم عروس المتوسط، ولذلك، فلا أقل من أن تظل هذه المعالم محفوظة ومُصانة، لأن المُدن نعرفها بمعالمها التى تلازمها، وإلا، فلن تكون الإسكندرية إسكندرية، وسوف نجرحها كما جرحها موال ريا!.

التقرير الصحفى المنشور فى «المصرى اليوم» للزميل الأستاذ رجب رمضان يقول إن هناك ميزانية مرصودة لتطوير الترام، ولا أحد ضد التطوير من حيث المبدأ، ولكن إذا كان لا بد منه فليكن فى الخدمة التى يتلقاها جمهور الترام، لا فى مظهر الترام التراثى، ولا فى شكله التاريخى، ولا فى لونه الذى يميزه. هذه المعانى كلها تجدها فى التقرير المنشور على ألسنة عدد من أبناء المحافظة ممن يغارون عليها، ويؤذيهم المس بما اشتهرت به بين الناس.

إننى أعرف الطبيب البحرينى عماد يوسف حمزة، الذى درس الطب فى الإسكندرية وأقام بها وقت دراسته، وحين غادرها ظل يحن إليها طول الوقت، ومن شدة ارتباطه بها، وحنينه إليها، فإنه وضع كتابا كاملا عنها. فكأنه أراد أن يكون الكتاب معه فى البحرين عوضا له عن مدينة عظيمة عاش فيها ولا يستطيع أن ينساها.. ومثل الدكتور عماد كثيرون من الأشقاء العرب يحنون إلى الإسكندرية على الدوام، ويحبون أن يعودوا إليها ليجدوها كما عرفوها.

للمحافظ الفريق خالد أن يطور الترام كما يحب، ولكن عليه أن يراعى أن للإسكندرية جمهورا فى أنحاء الأرض، وأن جمهورها ليس أهلها فقط، وأن أبناءها يحبون أن يبقى الترام كما عرفوه لا كما قد تريده يد التطوير.

إن للمُدن حول العالم شخصيةً تميز مدينة عن مدينة، والترام جزء حى من شخصية الإسكندرية، والحفاظ عليه كما عرفناه على مدى تاريخه الذى يتجاوز القرن من الزمان، هو حفاظ على ما يتبقى من رائحتها القديمة. التطوير لا يعنى الخصومة مع العراقة ولا العداء مع الأصالة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترام الإسكندرية المحروسة ترام الإسكندرية المحروسة



GMT 07:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

الضريبة الثابتة على البنزين اختراع نيابي !

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

أزمة حلفاء

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هذا العالم

GMT 07:37 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

دخانٌ مُنعقدٌ في الأفق الشرقي

GMT 07:36 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مرحلة انتقاليّة... لا نزيدها إلاّ غموضاً

GMT 07:34 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيران والغرب... إلى أين؟

GMT 07:31 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقاً

GMT 07:28 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

العالم من «مبدأ مونرو» إلى «نهج دونرو»

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 18:45 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته
  مصر اليوم - مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته

GMT 00:03 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ستة أنشطة يمارسها الأزواج الأكثر سعادة صباحًا
  مصر اليوم - ستة أنشطة يمارسها الأزواج الأكثر سعادة صباحًا

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 12:32 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع الكوليسترول يزيد احتمال الإصابة بألزهايمر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

انعقاد الجمعية العمومية للفنادق السياحية

GMT 14:33 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

جنى عمرو دياب توجه رسالة إلى شقيقتها في عيد ميلادها

GMT 22:39 2019 الجمعة ,15 شباط / فبراير

ميرنا وليد تؤكد "عيد الحب" يعطيني طاقة إيجابية

GMT 03:30 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

هوية أوروبا فى قلب انتخابات البرلمان الأوروبى

GMT 05:10 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

أفكار لتزيين "كوشة العروس" بطريقة بسيطة وأنيقة

GMT 21:14 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

هاينكس يدين ما أسماه "غياب الأخلاق" بين المحترفين

GMT 00:02 2023 الإثنين ,24 إبريل / نيسان

نيوكاسل يلقن توتنهام درسا قاسيا ويسحقه بسداسية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt