توقيت القاهرة المحلي 21:13:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإجابة العميقة عن سؤال 11 سبتمبر

  مصر اليوم -

الإجابة العميقة عن سؤال 11 سبتمبر

بقلم:مشاري الذايدي

في اللقاء الكبير أمس بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب المُضيف، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الضيف، بالبيت الأبيض في واشنطن، سألت صحافية أميركية الأميرَ عن هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الدموية التي مضى عليها زهاء ربع قرن، وعن شعور أهالي الضحايا السلبي تجاه السعودية، وحاول ترمب أن يقي ضيفه الإحراج، موبخّاً الصحافية وهازئاً من مؤسستها التي تعمل بها بوصفها من مؤسسات الأخبار الزائفة المُسيّسة... حسب تعبيره الأثير.

الحقُّ أنّه كان سؤالاً مُحتملاً في ظلّ الشحن السياسي والحشد العقائدي الفوّار في الساحة الأميركية السياسية، بخاصّة في هذه الأوقات، والعنوان السعودي من أهمّ العناوين في السياسة الخارجية الأميركية... كيف لا؟! والسعودية اليوم تشهدُ نهضة كُبرى في ظلّ الرؤية السعودية الطموح التي أشرف على تصميمها ويقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شخصياً.

صحيح أنّه سؤالٌ الغرضُ منه الاستفزاز وتسجيل نقاط ضد ترمب وضيفه الكبير، واستثمار هذه النقاط في بورصة المزايدات والمكايدات السياسية الأميركية الداخلية، لكن الأجمل والأكمل كان إصرار قائد الرؤية السعودية الجديدة على الجواب، وعدم الاكتفاء بتوبيخ ترمب للصحافية.

جواب الأمير محمد بن سلمان عن حكاية هجمات 11 سبتمبر عام 2001 التي راح ضحيتها آلاف الأبرياء من قتلى وجرحى، في نيويورك وواشنطن، يجب التأمل فيه كثيراً.

أسامة بن لادن، الذي سُحبت منه الجنسية السعودية قبل الهجمات بـ7 سنوات، حيث سُحبت منه عام 1994 وعدّته السعودية رجلاً مطلوباً مجرماً ملاحقاً... هذا الرجل أراد من خلال اختياره لـ15 عنصراً سعودياً من أصل 19 عنصراً قاموا بتنفيذ هجمات 11 سبتمبر، ضرب العلاقات السعودية - الأميركية، في مقتل، ونتذكّر بهذا الصدَد أن أسامة بن لادن وأتباعه من أخلاط العرب والعجم في أفغانستان كانوا يريدون الحلول محل القوات السعودية المسلحة والتحالف الدولي بقيادة أميركا لطرد جيش صدّام حسين من الكويت، في جرأة وقحة على معنى الدولة الحديثة.

ليس هذا وحسب، بل عمل إعلام تنظيم «القاعدة» طوال ما قبل وما بعد هجمات 11 سبتمبر على مقولة: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب»، ويعنون بذلك إخراج القاعدة الأميركية من السعودية، ولكن هذه القاعدة لم تذهب إلى جزيرة مدغشقر - مثلاً - بل ظلّت في زاوية أخرى من جزيرة العرب، لكن الدعاية القاعدية صمتت!

الجواب الحاسمُ الشجاع من الأمير محمد عن هذا السؤال، يجب أن يعيد ترتيب الرواية من جديد، ويجب - وهذا المهمّ - أن يعيد التفكير في ماذا جرى في الماضي لئلا يُعاد في الحاضر أو المستقبل، وإنْ بأزياء وشعارات جديدة، وهذا يعني عدم «إماتة القول» في هذا الشأن، وعدم إماتته يعني تنشيط البحث والدراسات والإعلام والدراما والوثائقيات... الأمر لم يمت حتى بعد ربع قرن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإجابة العميقة عن سؤال 11 سبتمبر الإجابة العميقة عن سؤال 11 سبتمبر



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt