توقيت القاهرة المحلي 23:07:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المرأة هي الحل

  مصر اليوم -

المرأة هي الحل

فاروق جويدة
أصبح عندي ما يشبه اليقين أن العالم في حاجة الآن إلي دور المرأة أكثر من حاجته إلي دور الرجل‏..‏من يتابع المشهد العام لما وصل إليه حال البشرية سوف يكتشف أن العقل الرجالي أساء كثيرا للمنظومة الكونية‏, حروبا ودمارا وفشلا..في القرن الماضي مات الملايين في الحربين العالميتين الأولي والثانية هذا بخلاف عشرات الحروب الإقليمية, التي دمرت التاريخ البشري في دول كثيرة وكان وراء هذه الحروب رجال افتقدوا الرحمة والضمير, ويكفي أن رجلا واحدا مثل هتلر انهي حياة أكثر من60 مليون إنسان في الحرب العالمية الثانية..وفي السنوات الماضية شهد العالم خسائر فادحة في كل شيء بسبب الرجل الذي فشل في قيادة هذا العالم..وفي تقديري أن الإنسانية في حاجة إلي وجدان المرأة أكثر من حاجتها إلي عقل الرجل لأنه عقل بلا رحمة والكون الآن في حاجة إلي هذه الرحمة من يشاهد بحار الدم علي الشاشات والقتلي يتناثرون علي وجه الزمن يدرك أن القسوة لن تصنع تاريخا وأن القتل لن يكون في يوم من الأيام امجادا..ان العالم يحتاج الآن إلي ضمائر تحييه بعد سنوات الخراب النفسي التي دمرت كل القيم الجميلة..لقد وصل العالم إلي اقصي درجات التطور ولكنه نسي أن يزرع مع الصاروخ شجرة, وأن يحفر أمام القبور نبعا وان يشيد علي الأنقاض بيوتا للفقراء والجوعي..ان نصف سكان العالم يعيشون مع الفقر والظلم والإستبداد والرجل هو أول من صنع اسطورة الإستبداد امام طموحاته وامراضه النفسية وهو أول من مارس القتل وتلوثت يداه بدماء الأبرياء..وهو أول من عرف الخطيئة فقتل أخاه, وبعد ذلك تعلم كيف يقتل كل شيء..ولهذا بقيت المرأة في الظل إما زوجة أوعشيقة واستخدمها الرجل في كل العصور وسيلة لرغباته ونزواته ولكي يعتدل الميزان فقد جرب العالم سيطرة الرجل آلاف السنين ومن حق المرأة الآن أن تجرب حظها في إدارة شئون هذا الكون ربما خرجت به من غابات التوحش الرجالي إلي آفاق الضمير الحي والوجدان اليقظ..حرروا الكون من استبداد الرجل ووحشية سلوكياته واتركوا الدفة قليلا للمرأة, ربما كانت فيها النجاة. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة هي الحل المرأة هي الحل



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt