توقيت القاهرة المحلي 03:48:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استراحة محارب

  مصر اليوم -

استراحة محارب

بقلم:فاروق جويدة

أحيانًا ليس عيبًا ولا تراجعًا أن يعترف الإنسان بأن المشوار أرهقه، وأن الجسد لم يعد قادرًا على تحمّل متاعب الرحلة، وأن العبء أصبح ثقيلًا، وأن القلب الذى حمل الأحلام للدنيا قد أتعبه السفر. فى كثير من الأوقات يصبح العبء ثقيلًا أمام تحديات لم يعد القلب قادرًا على أن يقاومها.

فى قاموس الحياة شيء يُسمّى استراحة محارب، كان الفارس حين تزداد حوله الصعاب يجلس مع نفسه، ومع سنوات العمر التى تسربت، ومع أحلام كثيرة أُجهضت، ومع واقع ضاق به الجسد. يستعيد الإنسان رحلته، وينظر حوله: ما الذى تحقق فيها؟ وكيف خذلته الأمانى والأحلام؟

كنتُ دائمًا أرى السعادة وطنًا يُقدّر كرامة أبنائه، وأن الأرض لنا جميعًا، وأنه من الظلم أن تحقق أحلامك وطموحاتك على أشلاء الآخرين، وأن الكرامة تسبق الحلم، والقناعة تسبق الغِنى، وأن قليلًا من الرضا يمكن أن يكون سفينة النجاة.

تغيّرت الأشياء حولى ووجدت نفسى وحيدًا. رحل الأصدقاء، وفارق الأحباب، واختلفت الأماكن، وابتعدت الأشياء، واكتشفت أن الفقر الحقيقى ليس قلة المال، ولكن رصيد الكرامة. وأن أعداء الحياة حشود من الخوف والامتهان، وأن الحياة بغير العدل تصبح غابة، ودون الحق وهم كاذب.

وأن أسوأ ما يُصيب الإنسان خراب الفكر وسطحية الرؤى وامتهان الكرامة، حين يعجز الإنسان عن أن يصون قدسية أحلامه وحرية فكره، وأوطانا تصون كرامته.. من حقه أن يطالب بـ استراحة محارب.

كثيرون غيرى يجلسون الآن على شواطئ الذكريات: العمر، والسنين، والوجوه، والصدق، والأكاذيب، ويطلبون الراحة لأحلامهم، وللأسف لا أحد يسمعهم.. ومن حقهم أن يطلبوا استراحة محارب..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استراحة محارب استراحة محارب



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt