توقيت القاهرة المحلي 03:48:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عتاب لأثرياء مصر

  مصر اليوم -

عتاب لأثرياء مصر

بقلم:فاروق جويدة

كلما عبرت أمامى صور a مصر فى أزمنة مضت، أتوقف عند طلعت باشا حرب وأستوديو مصر والمسرح القومى وبنك مصر ومصانع النسيج والغزل فى المحلة الكبرى، وتجربته الفريدة فى الجمع بين زراعة القطن ومصانع الغزل.. هذه العبقرية التى شيدت كل هذه الإنجازات جعلت من طلعت باشا حرب دولة داخل الدولة، إذ أقام المصانع التى واجهت أزمة البطالة، وكان رائدًا لصناعة السينما، وجمع الفنانين فى أستوديو مصر والمسرح القومى.

على الجانب الآخر، تظهر الأميرة فاطمة ابنة الخديو إسماعيل وهى تتبنى إنشاء جامعة القاهرة، وتتبرع بمجوهراتها و 6 أفدنة لبناء مبنى الجامعة، وتقيم واحدة من أهم وأكبر وأقدم جامعات مصر.. ولنا أن نتصور خيال هذه الأميرة وهى تهدى للشعب أغلى وأعظم الهدايا، وهى العلم والمعرفة..

ولنا أن نتصور عائلة عبد الرازق وهى ترسل طه حسين إلى باريس ليدرس فى جامعاتها ويصبح عميدًا للأدب العربى. وأتصور محمد عبد الوهاب وهو طفل صغير يتبناه أمير الشعراء أحمد شوقى، والإمام محمد عبده وهو يرعى حافظ إبراهيم، وأحمد رامى وهو يشارك فى صنع أسطورة أم كلثوم تعليمًا ووعيًا وثقافةً..

كانت هناك طبقة واعية ومتحضرة تقدّر الفن وتشجع الإبداع، ولا تنسى البعد الاجتماعى، وكيف كانت تشارك فى توفير حياة أفضل.. وقد تنوعت الأدوار ما بين إنشاء المؤسسات الخيرية من المدارس والمستشفيات ودور المسنين..

من هنا يأتى عتابى لأثرياء مصر الذين جمعوا المليارات، فمن منهم أقام جامعة أو مدرسة أو مستشفى؟ إننى كثيرًا ما شاهدت إعلانات التبرع، ولا أحد يعرف مصدر هذه الدعوات ولا إلى أين تذهب هذه الأموال.. إن المواطن المصرى يعيش الآن ظروفًا صعبة، وهو أحوج ما يكون لكل يد تمتد له..

إن هذا المواطن يقف حائرًا بين عواصف الأسعار وأعباء المطالب الحكومية التى تزداد كل يوم..

مصر فى حاجة إلى روح جديدة تتسم بالرحمة والتكافل والتواصل، لأننى أشعر بأن المجتمع انقسم على نفسه ما بين الفقر والغنى، وأصحاب المنتجعات.. والمطلوب انتفاضة صادقة من أثرياء مصر لتكون الحياة أكثر إنسانية ورحمة..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عتاب لأثرياء مصر عتاب لأثرياء مصر



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt