توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين الحنان والحنين

  مصر اليوم -

بين الحنان والحنين

بقلم:فاروق جويدة

سألتني: أيهما أجمل فى العلاقات بين البشر، الحنين أم الحنان؟

قلت: هناك اختلاف كبير بينهما، لأن الحنان واقع وحياة، والحنين ذكرى.

الحنان صفة يجتمع الناس عليها، وهى تمنح الحياة شيئًا من الدفء والأشواق.. والغريب أن كل الكائنات تشعر بالحنان؛ فالطيور تحزن حين تترك بيوتها، والحيوانات تأنس لبعضها، حتى الأشجار تتنفس حنانًا.. والإنسان حين يحب يصبح الحنان جزءًا من مشاعره، وأجمل ما فى الحب الحنان، والقسوة أشد أعداء الحنان.. والمرأة مصدر الحنان، وإذا غاب عنها فقدت أجمل ما فيها.. وللحنان أماكن فى القلوب، وحين يختفى تصبح القلوب كهوفًا تسكنها الوحشة، وإذا غاب الحنان لن تجد فى الحياة إلا قسوة القلوب.. الحنان ينبت فى أحضان الأمومة، ثم ينطلق فى سماء الكون يمنح الحياة الجمال والمتعة.

أما الحنين فهو مشاعر مختلفة؛ إنه الشوق والذكريات والماضى الجميل..

وإذا كان الحنان يمنح القلوب البهجة، فإن الحنين يعيش فى مواكب الذكرى، وقد يحمل الألم ويصبح طيفًا عابرًا بين الحقيقة والخيال.. الحنين قد يكون حبيبًا أو مكانًا أو أطيافًا أو حلمًا تعثّر وانتهى.

فى كل الحالات، الحنان إحساس يسعدنا، والحنين زائر يشقينا، وكل إنسان يلقى حظه فى الحياة.. والغريب أن يجتمع الحنان والحنين فى لحظة واحدة، أن يشتاق الإنسان لحبيب ذاق معه حلاوة الحنان وفرقت بينهما الأيام، ولم يبقَ غير الحنين.

وتمضى بنا الحياة ما بين دفء الحنان ووحشة الحنين، ونحن لا نعرف ماذا بقى من الحنان، وماذا ترك لنا الحنين..

فى هذا السياق يتمنى الإنسان لو عاش لحظة حنان مع دفء المشاعر، وإن كان ولابد من الحنين فإن أبوابه كثيرة، سواء كان حنينًا لذكرى أو شوقًا لأحباء غابوا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الحنان والحنين بين الحنان والحنين



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt