توقيت القاهرة المحلي 03:48:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زمان يقتل الحب

  مصر اليوم -

زمان يقتل الحب

بقلم : فاروق جويدة

 مثل كل الأشياء فى الحياة يبدأ الحب شابًا ثم يمرض ثم يموت ، وتسرى عليه كل تحولات الزمن والعمر.. وكما يبدأ الإنسان شابًا قويًا تعبر عليه سنوات العمر ويبدأ رحلة الخريف؛ يخبو الضوء، ويسافر الشوق، ويختفى مع الأيام الحنين.. وأصعب الأشياء أن تحافظ على الحب ولا تُفرِّط فيه.. إن الإهمال ثم الجفاء ثم القطيعة ثم النسيان، كل هذه الأشياء يمكن أن تتسلل فينا ونحن لا ندرى، ثم نكتشف أن العالم تغير حولنا، وبعد الأشواق والحنين يبدو الجفاء والوحشة، ويصغر الحب وتتغير ملامحه ويبتعد شيئًا فشيئًا، وتتقطع جسور التواصل وتتغير الأماكن، ومن كان يسكن القلب يختفى خلف سحابات البعد والنسيان.. ويكتشف الإنسان أن هناك ضيفًا عزيزًا ترك المكان وهاجر فى زحام العمر واكتفى بالرحيل..

كل الأشياء يمكن أن تتغير وتختفى وتموت، والحب مثل كل الأشياء؛ إن العصافير تهرب إذا لم تجد الدفء والحنان، والقلوب تتغير إذا لم تجد الرعاية، وإذا وجدت أن الحب يختفى وينسحب فى هدوء، حاول أن تراجع نفسك؛ ما الذى تغير؟ أنا أم الظروف؟ أم الزمن الذى تخلى عن الحب؟ أم حبيب سافر فى المجهول ولم يترك عنوانًا؟

الحب مثل كل الكائنات يولد ويكبر ويشرق، وتصيبه أمراض العجز والشيخوخة، يختفى فى حزن ويموت.. وهناك زمان يشعل الأشواق ويحيى الحنين، وأزمنة أخرى تقتل الحب وتكره الحياة..

الحب شجرة نرعاها أو نقطع جذورها فتُصبح فى عيوننا أطلالًا لا نبض فيها ولا حياة. والإنسان خلقه الله وخلق الحب معه، وحين يموت الحب تفقد الحياة أجمل أسرارها.. فلا تفرّط فى حبيب لأنه لا يُعَوَّض..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمان يقتل الحب زمان يقتل الحب



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt