توقيت القاهرة المحلي 19:35:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وهذا هو ما اكتشفناه عن الإخوان

  مصر اليوم -

وهذا هو ما اكتشفناه عن الإخوان

معتز بالله عبد الفتاح

أن يكون فى جماعة أو حزب سياسى مشاكل، سواء أخلاقية أو فكرية أو تنظيمية، هذا وارد، ولكن أن ينسب هؤلاء أنفسهم للإسلام تكون المعضلة أكبر.

وحين وجهت أسهم النقد لجماعة الإخوان بعد وصولهم للسلطة، فهذا كان رد فعل على عيوب كثيرة بدت منهم، وحين ينتقد المنتسبون للجماعة الأسباب نفسها، التى جعلت غيرهم ينتقدونها، فهذا يعنى أن العوار حقيقى وأن الخلل منهجى.

يقول عصام تليمة، أحد المنتسبين للجماعة، ومن المقربين لقياداتها الفكرية ما يلى:

«ليست الأزمة داخل الإخوان فى الخارج أزمة فكرية، كما يصور البعض، أو يحلو له أن يصور، بل هى أزمة -من وجهة نظرى- أزمة خلق تتبعها إدارة، نعم بكل وضوح أقولها: لو كانت الأزمة داخل الإخوان فكرية، فهناك مرجعية معتمدة لدى الجميع، وهى أدبيات الإخوان، بداية من «رسائل حسن البنا»، و«دعاة لا قضاة»، وثوابت الجماعة المعروفة، والتى يعرف منها ما هو قابل للتطوير، وما هو ثابت، لكن الحديث عن خلاف فكرى حديث خادع، يدور بعيداً عن الأزمة، بل يراد ذلك، أن يدور الناس فى فلك أمر بعيد عن الحقيقة.

بكل صراحة، الأزمة أزمة خلق، وحب الذات، وإعلاء حظ النفس على حظ الجماعة، والحفاظ على أوضاع تحقق طموحات شخصية أكثر منها دعوية، تتبع ذلك دائرة المنتفعين بهذه الشخصيات، علينا أن نكون صريحين إذا أردنا علاجاً ناجعاً، فهى أزمة خلق فى بعض قيادات تتحدث عن الإخلاص، والشورى، وعن قيم سامية، وعندما تتعارض هذه القيم مع حظ النفس، سرعان ما تجد مبررات تساق للحفاظ على مواقعها ومكتسباتها، أزمة خلق عندما يكون الحديث عن المؤسسية، بينما يقوم البعض بتبنى مبدأ الشللية، ويجمع حوله من يتفق معه فى الأهداف والمصالح، ويقصى من يشم منه رائحة المخالفة ولو فى رأى يفيد الجميع. وليغضب من كلامى من يغضب، فلم ولن أقولها إلا إرضاء لله وحده، فلن ألقى الله بجماعة تدافع عنى، ولن ألقاه بعصبة أو جماهير تشفع لى عند ربى لو كنت مجاملاً فى قول الحق.

علينا أن نعترف بأن الانقلاب العسكرى فى مصر، أخرج كثيراً من عيوبنا، التى ربما كان مقبولاً تأجيل الحديث عنها، أو علاجها قبل الانقلاب، أما الآن ونحن نرى آثار هذه الآفات تهوى بنا وبتاريخنا، وبكل ما ضحى به أسلافنا ممن قاموا بحمل هذه الجماعة فى مصر وخارجها. كنت أكتب وغيرى عن هذه الآفات داخل الصف الإخوانى قبل الثورة، وكنت أجد هجوماً من المخلصين من أبناء الجماعة، وحرباً ضروساً من بعض قيادات يطالها كلامى ونقدى، ولكن الآن أصبحت دائرة من ترى هذه الأخطاء تتسع لدرجة أنها أصبحت أغلبية داخل الجماعة، ترى بكل وضوح أن هذه الأزمة هى أزمة خلق لدى حفنة قليلة.

وهى أزمة خلق كذلك عند بعض فئات الصف الإخوانى، الذى يرى ويبصر كل هذا الخلل ويكتفى بالهمس، والحديث الصامت، أو الانزواء بعيداً عن اتخاذ إجراء فعال ينهى تسلط أمثال هؤلاء، نعم يملك الصف الإخوانى إنهاء هذا الخلل، فهو ليس كماً مهملاً، يستدعى وقت الاستدعاء، ويركن على الرف وقت انتهاء المطلوب منه، ويهمش نفسه بنفسه، ويعتبر نفسه مجرد صوت انتخابى يلقى عند كل انتخاب، ويمضى لحال سبيله، دون محاسبة لكل مسئول، وتقويمه عند الخطأ، ومتابعته فى كل ما يقوم به».

انتهى الاقتباس، ويبقى السؤال: لو كانت «أزمة الخلق» هذه بهذا الحجم، فلماذا يستغرب الإخوان أن يعامل المصريون من غير المنتسبين للإخوان الجماعة على أنها بلا خلق، لا سيما مع ما يخرج من المنتسبين لها من سلوك وألفاظ لا يتفقان مع صحيح الإسلام؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وهذا هو ما اكتشفناه عن الإخوان وهذا هو ما اكتشفناه عن الإخوان



GMT 05:41 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

الخيار الكبير

GMT 04:29 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

«الحلف» ضد طهرانَ على ثلاث جبهات

GMT 04:17 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

عن «لوكربي» دراميّاً... وغيابنا الكبير

GMT 03:48 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

ضرورة كبح الفوضى

GMT 03:41 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة»... الردع لدعم الاستقرار

تقارب أسلوبي الأميرتين رجوة وكيت ميدلتون في اختيار إطلالاتهما

عمّان - مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:54 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

وصفات طبيعية لحماية بشرتك من الجفاف
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt