توقيت القاهرة المحلي 09:48:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من الإسقاط إلى الإضعاف

  مصر اليوم -

من الإسقاط إلى الإضعاف

بقلم:عمرو الشوبكي

من استمع لكلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأول عن الحرب الدائرة ضد إيران يلاحظ أن هناك «تراجعًا ما» عن الأهداف الأولى التي أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلى وتحمس لها الرئيس الأمريكي عن إسقاط النظام والقضاء بالكامل عليه.

خطورة التصور الإسرائيلي لهذه الحرب أنه من ناحية صعب التحقيق، ومن ناحية أخرى إذا تحقق وسقط النظام بالقوة المسلحة، فإن إسرائيل ستعتبر نفسها قوة احتلال لا تردعها الشرعية الدولية والأدوات السلمية، ولا الأدوات العسكرية والصواريخ الباليستية، وستفتح شهيتها نحو مزيد من العمليات العدوانية التي قد تستهدف دولًا أخرى، وتعود لاستكمال مشروع التهجير الذي توقف مع خطة ترامب لوقف إطلاق النار.

صعبت إيران المهمة على نفسها بأنها لم تحاول منذ انتهاء حرب العام الماضي أن تحدث اختراقًا في علاقتها بدول المنطقة، فتحسن علاقتها بشكل حقيقي مع دول الخليج وتراجع سياساتها في لبنان واليمن بعد أن خسرت سوريا، إنما اكتفت بتحسينات شكلية وتطمينات مظهرية لم تبدد مخاوف دول الخليج التي تعمقت أكثر مع الصواريخ الإيرانية التي استهدفتها رغم أنها لم تقبل المشاركة في الحرب ورفضت استخدام الولايات المتحدة القواعد الموجودة على أرضها.

لقد دخلت إيران هذه الحرب بالأصالة عن نفسها، ولم تحارب الأذرع بالوكالة عنها كما جرى في فترات سابقة، خاصة بعد أن سقطت تباعًا، وصارت غائبة أو بالأحرى غير قادرة على التأثير في معادلات الحرب، أما حلفاء طهران فمازالوا يدعمونها سياسيًا فقط، وبدأوا في جهود دبلوماسية لوقف الحرب، كما أعلنت كل من روسيا والصين ودعمتهما فرنسا في هذا التحرك.

إن مؤشرات هذه الحرب تقول إن هناك إصرارًا إسرائيليًا على إسقاط النظام في إيران وليس فقط إضعاف قوته العسكرية وإنهاء مشروعه النووى، وهو هدف لم تتخل عنه منذ سنوات وتصورت أن الفرصة قد حانت لتحقيقه، أما أمريكا فمن الواضح أنها دخلت هذه الحرب دون أن يكون لها نفس وضوح الهدف مثل إسرائيل، فقد حركتها شعبوية ترامب وبحثه عن نصر سهل وسريع، ولذا فإن أمريكا التي أعلنت تضامنها مع الهدف الإسرائيلي في إسقاط النظام قد تتراجع عنه وتقبل بإضعافه وتغيير سلوكه وتوجهاته وتتخلى عن هدف السقوط والاجتثاث والاستسلام.

أمريكا أكثر برجماتية من أي دولة في العالم، وترامب هدفه «لقطة النصر» وليس بالضرورة النصر الحقيقي، وإذا شعر بأن هناك كلفة كبيرة لهذه الحرب ذات الأهداف الإسرائيلية فإنه يمكن أن يتراجع عن فكرة إسقاط النظام ويقبل بإضعافه بتفكيك مشروعه النووى وتجميد مشروعه الصاروخي.

يقينًا الأسبوع القادم سيكون أسبوعًا حاسمًا في مسار الحرب، فإيران ليست بالضعف الذي يتصوره أعداؤها وليست بالقوة التي يروج لها حلفاؤها، ولكنها تظل قادرة على تحويل هدف الحرب من إسقاط النظام إلى إضعافه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الإسقاط إلى الإضعاف من الإسقاط إلى الإضعاف



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

GMT 06:28 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

فى وداع رمضان

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية

GMT 14:00 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

امرأة تذبح زوجها من أجل عشيقها في قنا

GMT 14:24 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

وزير الداخلية يصدر حركة تنقلات بين قيادات الوزارة

GMT 05:44 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترد على مزاعم روسيا بشأن أكبر معمرة في التاريخ

GMT 11:13 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : اسامة حجاج

GMT 21:12 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

هدى المفتي تكشف تفاصيل شخصيتها في "مطعم الحبايب"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt