توقيت القاهرة المحلي 21:04:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من الإسقاط إلى الإضعاف

  مصر اليوم -

من الإسقاط إلى الإضعاف

بقلم:عمرو الشوبكي

من استمع لكلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأول عن الحرب الدائرة ضد إيران يلاحظ أن هناك «تراجعًا ما» عن الأهداف الأولى التي أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلى وتحمس لها الرئيس الأمريكي عن إسقاط النظام والقضاء بالكامل عليه.

خطورة التصور الإسرائيلي لهذه الحرب أنه من ناحية صعب التحقيق، ومن ناحية أخرى إذا تحقق وسقط النظام بالقوة المسلحة، فإن إسرائيل ستعتبر نفسها قوة احتلال لا تردعها الشرعية الدولية والأدوات السلمية، ولا الأدوات العسكرية والصواريخ الباليستية، وستفتح شهيتها نحو مزيد من العمليات العدوانية التي قد تستهدف دولًا أخرى، وتعود لاستكمال مشروع التهجير الذي توقف مع خطة ترامب لوقف إطلاق النار.

صعبت إيران المهمة على نفسها بأنها لم تحاول منذ انتهاء حرب العام الماضي أن تحدث اختراقًا في علاقتها بدول المنطقة، فتحسن علاقتها بشكل حقيقي مع دول الخليج وتراجع سياساتها في لبنان واليمن بعد أن خسرت سوريا، إنما اكتفت بتحسينات شكلية وتطمينات مظهرية لم تبدد مخاوف دول الخليج التي تعمقت أكثر مع الصواريخ الإيرانية التي استهدفتها رغم أنها لم تقبل المشاركة في الحرب ورفضت استخدام الولايات المتحدة القواعد الموجودة على أرضها.

لقد دخلت إيران هذه الحرب بالأصالة عن نفسها، ولم تحارب الأذرع بالوكالة عنها كما جرى في فترات سابقة، خاصة بعد أن سقطت تباعًا، وصارت غائبة أو بالأحرى غير قادرة على التأثير في معادلات الحرب، أما حلفاء طهران فمازالوا يدعمونها سياسيًا فقط، وبدأوا في جهود دبلوماسية لوقف الحرب، كما أعلنت كل من روسيا والصين ودعمتهما فرنسا في هذا التحرك.

إن مؤشرات هذه الحرب تقول إن هناك إصرارًا إسرائيليًا على إسقاط النظام في إيران وليس فقط إضعاف قوته العسكرية وإنهاء مشروعه النووى، وهو هدف لم تتخل عنه منذ سنوات وتصورت أن الفرصة قد حانت لتحقيقه، أما أمريكا فمن الواضح أنها دخلت هذه الحرب دون أن يكون لها نفس وضوح الهدف مثل إسرائيل، فقد حركتها شعبوية ترامب وبحثه عن نصر سهل وسريع، ولذا فإن أمريكا التي أعلنت تضامنها مع الهدف الإسرائيلي في إسقاط النظام قد تتراجع عنه وتقبل بإضعافه وتغيير سلوكه وتوجهاته وتتخلى عن هدف السقوط والاجتثاث والاستسلام.

أمريكا أكثر برجماتية من أي دولة في العالم، وترامب هدفه «لقطة النصر» وليس بالضرورة النصر الحقيقي، وإذا شعر بأن هناك كلفة كبيرة لهذه الحرب ذات الأهداف الإسرائيلية فإنه يمكن أن يتراجع عن فكرة إسقاط النظام ويقبل بإضعافه بتفكيك مشروعه النووى وتجميد مشروعه الصاروخي.

يقينًا الأسبوع القادم سيكون أسبوعًا حاسمًا في مسار الحرب، فإيران ليست بالضعف الذي يتصوره أعداؤها وليست بالقوة التي يروج لها حلفاؤها، ولكنها تظل قادرة على تحويل هدف الحرب من إسقاط النظام إلى إضعافه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الإسقاط إلى الإضعاف من الإسقاط إلى الإضعاف



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt