توقيت القاهرة المحلي 09:48:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تسمية جديدة

  مصر اليوم -

تسمية جديدة

بقلم : سمير عطا الله

كان المخلوق يخرج من عتمة الرحم في هذه المنطقة فيجد أمامه لافتة كُتب عليها: أهلاً بكم في بلاد سايكس – بيكو الإمبراطورية العثمانية سابقاً. رفض بعضهم الانتقال من اسم استعماري إلى آخر فسماها بلاد العرب إلا من اللورد بلفور. كل مرحلة كان لها اسم أو عنوان خارجي. وكل اسم يحاول أن يُصحح أو يلغي آثار الإنجليز والفرنسيين. ومع وصول الأميركيين وحضارة الوجبات السريعة، أرادوا تقريب البعيد وضم القريب فأصبحنا بلاد حلف بغداد والعصر الأميركي. تعرف أحياناً باسم الشرق الأوسط وأحياناً باسم الشرق الأدنى وأحياناً نعلق لائحة الأسماء مفتوحة مع حرية الخيار.

ثمة مَن عثر على اسم زئبقي يمكن إدخال التغييرات الطارئة عليه أو تعديل التعديل وهو «الشرق الأوسط الجديد». ماذا حل بالقديم؟ أين ذهب؟ مَن هو صاحب الاسم الذي حل محل سايكس وبيكو وخرائط لورانس العرب والآنسة غيرترود بيل؟

دخلت المنطقة مرحلة جديدة. مرحلة المؤسسات. لم تعد تحمل اسماً واحداً وأسطورة واحدة. حاول هنري كيسنجر أن يرث أسطورة لورانس لكنه كان يفتقر إلى صفات الدهاء وحكايات الصحراء وإلى حكايات البادية وألوانها. وكانت المنطقة قد اختلطت على نحو مضحك. كوندوليزا رايس مكان غيرترود بيل وحلف فرصوفيا في وجه الحلف الأطلسي. ثم حدث أكبر انهيار في القارة. سقط الاتحاد السوفياتي وتغيرت معاني وحدود الشرق الأوسط. وقامت أوروبا جديدة محل القارة الأم. لكنها ما لبثت أن كشفت ضعفها مما حدا بوزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد أن يطلق عليها اللقب الذي لازمها: القارة العجوز.

دونالد ترمب ذهب إلى أبعد من ذلك. انتقد وقرّع الأوروبيين الضعفاء. وأصاب اقتصادهم بالضرر. وبدل «الشرق الأوسط الجديد» أقام «العالم الجديد». وعامَل بريطانيا وفرنسا وإيطاليا معاملة الدول الخارجة على التحالف والشراكة.

وعادت المنطقة مرة أخرى إلى عقلية «مرحباً بكم في بلاد القوى العظمى والدول الصغيرة». ومكان النظام العالمي المعروف يبدو وكأن العالم في غرفة تشاور خاصة تجمع ترمب وبنيامين نتنياهو كلما اضطر الأمر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسمية جديدة تسمية جديدة



GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

GMT 06:28 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

فى وداع رمضان

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية

GMT 14:00 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

امرأة تذبح زوجها من أجل عشيقها في قنا

GMT 14:24 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

وزير الداخلية يصدر حركة تنقلات بين قيادات الوزارة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt