توقيت القاهرة المحلي 05:40:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجبهة الداخلية

  مصر اليوم -

الجبهة الداخلية

بقلم: عبد المنعم سعيد

فى الصراعات الكبرى مثل تلك التى نشاهدها بين إيران فى ناحية والولايات المتحدة وإسرائيل فى ناحية أخرى، فإن النتيجة تكون رهينة ثلاثة أمور: أولها القوة العسكرية ومهارة استخدامها، وثانيها القوة الاقتصادية وقدرتها على تحمل التكلفة، وثالثها الزمن وهو الذى يكون دائما الفيصل فى القدرة على الصمود. «الحروب الأبدية» كما ندد بها الرئيس الأمريكى السابق «جوزيف بايدن» هى التى حسمت الحرب الأمريكية فى فيتنام وأفغانستان والعراق فى غير صالح واشنطن. إيران تعرف ذلك وكذلك أمريكا، ولكن كليهما ينظر وراءه إلى جبهته الداخلية حيث توجد معركة أخرى حول البقاء فى السلطة. إيران وإن كانت جبهتها الداخلية قد صمدت خلال حرب الإثنى عشر يوما فإنها ذاتها كانت هى التى انفجرت بعد الحرب؛ ولم يكن الانفجار نتيجة الهزيمة فقد كانت هناك أقوال عن النصر الفارسي، وإنما كان ذلك شاملا لحكم «الملالي» وثورتهم قبل 45 عاما. لم يكن لدى إيران من الرصيد الشعبى ما يقنع بتبديد أموال وأرصدة الدولة فى حروب بلا عائد، وإعانة لمن يقومون بحروب ليس فيها لإيران ناقة ولا جمل.

الجبهة الداخلية الأمريكية ليست أفضل حالا؛ ومن الزاوية المباشرة لاستطلاعات الرأى العام فإن ترامب يعيش أقل تفضيلاتها؛ وهذه سوف تعبر عن نفسها فى نوفمبر المقبل والأرجح أنها سوف تعيد الديمقراطيين إلى المقدمة فى الكونجرس بمجلسيه. الأخطر من ذلك هو أن الكونجرس، وحتى أعضاءه من الحزب الجمهورى يتدحرجون تدريجيا بعيدا عن «الموالاة» ؛ وعندما رفضت المحكمة الدستورية العليا قانونية التهجير فى حالات تشمل الولايات المتحدة كلها، فإنها كذلك رفضت الرسوم الجمركية التى فرضها ترامب كوسيلة للحصول على طاعة الدول، وأدت إلى ارتفاع الأسعار فى الداخل والأهم من ذلك أنه لم يحصل على موافقة الكونجرس بشأنها. التمرد فى الشارع الأمريكى ليس قليلا؛ ولكن القلة سوف تزيد إذا ما كانت هناك حرب لا تنتهي. ليس سهلا المضى فى حرب خارجية دون موافقة الجبهة الداخلية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجبهة الداخلية الجبهة الداخلية



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt