توقيت القاهرة المحلي 17:58:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العطر.. والسياسة

  مصر اليوم -

العطر والسياسة

بقلم:سليمان جودة

لم نسمع من قبل أن الرئيس ترامب أهدى شيئاً لأحد، إلا هذه المرة التى أهدى فيها زجاجتى عطر يحمل اسمه إلى الرئيس السورى أحمد الشرع!.

نذكر طبعاً أن الشرع لما زار البيت الأبيض فى نوفمبر حصل على شىء من عطر ترامب الذى راح يرشه على ملابس الرئيس السورى، ثم على ملابس وزير خارجيته، أسعد الشيبانى، وقد أخذنا الأمر يومها على أنه طُرفة من الطرائف، أو أنه دعاية من جانب ساكن البيت الأبيض للعطر الذى يحمل اسمه فى الأسواق.

هذه المرة، كتب الرئيس السورى، على حسابه على منصة إكس، أن ترامب أرسل إليه زجاجتين جديدتين، بعد زجاجتين كان قد أعطاهما إياه يوم الزيارة فى نوفمبر!.. ومع الزجاجتين الجديدتين رسالة يقول فيها الرئيس الأمريكى إنه يخشى أن تكون الكمية القديمة قد نفدت، وإنه لذلك يرسل كمية جديدة!.. وما بين كمية نوفمبر، وكمية هذا الشهر، سوف تطالع عبارات وترصد مواقف من الغزل السياسى بين الرئيسين لا تتوقف!.

والحقيقة أن الحكاية ظاهرها عطر، بينما باطنها سياسة لأن ترامب بحكم عمله بالمال والأعمال لم يتم ضبطه ذات يوم متلبساً بإعطاء شىء لأحد لوجه الله.. لم يحدث فى حدود ما نعلم.. فطبيعته تجعله يتطلع إلى كل شىء ممسكاً بالورقة والقلم فى يده.

ومن الجائز أن تكون الكيميا التى يتحدثون عنها بين الناس موجودة بينهما.. يجوز.. فالكيميا التى تعنى التوافق التلقائى لا تشترط ندية بين الشخصين اللذين يجرى مفعولها بينهما.. فقط يقابل شخص شخصاً آخر فيجد الاثنان قبولاً بينهما دون أسباب معلنة ولا مفهومة!.

والرسول، عليه الصلاة والسلام، كان يقول ما معناه أن الأرواح جنود مجندة، وأن ما تنافر منها اختلف وما توافق اتفق. ولكن نرجع ونقول إن شخصية ترامب لا تنفع معها أرواح من نوع ما أشار إليه النبى الأكرم، ولا تجدى معها المعانى التى يتحدث عنها الحديث النبوى.

الرئيس السورى أظهر سعادة بالغة بالهدية فيما كتبه، والسعادة نفسها تجدها فى الرسالة التى بعث بها ترامب مع الزجاجتين!.. والمشكلة أن الرئيس الأمريكى ليس واحداً من رجال الخير بالمعنى الذى نعرفه، فهو رجل من النوع الذى إذا صافحته كان عليك أن تحصى أصابعك، والقصة فى النهاية لها وجه آخر سياسى عملى، والهدف أن تنضم سوريا الشرع إلى اتفاقيات السلام الإبراهيمى، التى لم تعد سلاماً ولا يحزنون، ولكنها عقد إذعان يريد الرئيس الأمريكى من عواصم المنطقة مجتمعة أن توقّع عليه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العطر والسياسة العطر والسياسة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt