توقيت القاهرة المحلي 06:57:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخراب والخديعة

  مصر اليوم -

الخراب والخديعة

بقلم : سمير عطا الله

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر مسلياً ولا اللهجات طريفة. وبدا لوهلة أن مقاتلي الجبال لا يطيقون الحياة من دون الوغى.

وعندما كانت بيروت لا تكفي كعاصمة إضافية كان اليمنيون يعثرون في سهولة على ساحات طوعية مثل القاهرة. وكان الشرط الوحيد المطلوب (والمتوافر) وجود مقهى، تتداول فيه آخر أخبار البلاد.

عرفت بلدان عربية كثيرة حروباً أخوية وأبناء عمومية ووقعت فيها انقلابات ومتقلبات، لكن جنوب اليمن وحده علم لينين وماركس في المدارس مثل رومانيا وليتوانيا ولينينغراد. لذلك ظهور الحوثيين وناطقهم بالفصحى الأم، لم يكن مفاجئاً.

المفاجئ كان استقتال الحوثي في الخروج على أعراف الجوار وقواعد الوفاء. ففي خلال مائة عام من الحروب المؤسفة لم يحدث أن تنكر فريق من اليمنيين لتقاليد الأهل بناء على رغبة قادمة من الخارج.

الشرخ الذي أحدثه الحوثي في أواصر الجزيرة العربية هو أسوأ خروج على التوافق العام والشأن القومي. وسلامة الإقليم في هذا الإعصار المستطرد مائة عام من الحروب بكل ما فيها.

لم يلجأ فريق إلى الخطاب والخداع مثل هذا التخلي عن كل مسلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخراب والخديعة الخراب والخديعة



GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 04:48 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حين تستخدم واشنطن التأشيرة ضد فلسطين

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt