توقيت القاهرة المحلي 21:21:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شهادة زكريا عزمى

  مصر اليوم -

شهادة زكريا عزمى

د. وحيد عبدالمجيد
تثير شهادة زكريا عزمى فى قضية رشوة زعماء أفارقة، التى كشفها الزميل عمرو سعد الدين بنشرها فى صحيفة «اليوم السابع»، تساؤلات جديدة عن عملية صنع السياسة الخارجية فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك. ففى غياب الديمقراطية تفتقد هذه العملية بعض أهم مقومات نجاح السياسة الخارجية مثل المؤسسية والشفافية، وتزداد احتمالات فشلها الذى قد يلحق أضرارا فادحة بالمصالح الوطنية العليا والأمن القومى. فقد استهانت السياسة الخارجية فى عهد مبارك بالأخطار الكامنة فى ملف حوض النيل، رغم أن الدلائل عليها أخذت فى الظهور خلال السنوات الخمس الأخيرة فى هذا العهد. واعتمدت هذه السياسة على وسائل بدائية وفاسدة منها رشوة بعض رؤساء ورؤساء حكومات دول حوض النيل على النحو الذى كشفت شهادة زكريا عزمى تفاصيله الدقيقة. كانت هناك معلومات لدى باحثين وخبراء عن هذه الطريقة البدائية فى إدارة أزمات كبيرة ومعقدة. غير أنه لم يكن ممكناً التثبت منها بشكل يقينى إلى أن أكدها زكريا عزمى فى شهادته، حيث قال إن مبارك طلب من محافظ البنك المركزى عام 2009 مبلغ 4 ملايين دولار، لتوزيعها على بعض القادة الأفارقة. وكان عزمى هو من وزعهم على ثلاثة منهم كان أحدهم فى القاهرة والثانى فى شرم الشيخ والثالث خارج مصر. وفضلاً عن الفساد الواضح من شهادته التى توضح أن المبلغ المذكور لم يُسجل فى أي ورقة رسمية من أوراق الدولة، فقد كانت هذه الطريقة البدائية أحد أهم عوامل المأزق الخطير الذى يواجهنا الآن حيث أصبحت مصر مهددة جدياً بالعطش للمرة الأول فى تاريخها. ففى الوقت الذى كانت مقدمات هذا المأزق تتراكم، اعتقد مبارك أن رشوة بعض القادة الأفارقة تكفى للحفاظ على حقوق مصر المائية. ولم يدرك، بحكم منهجه فى إدارة السلطة، أن الاتفاقات الشفوية السرية معهم لا قيمة قانونية أو سياسية لها. ولذلك ينبغى أن نستوعب جيدا هذا الدرس الذى يفيد أن السلطة المطلقة هى مفسدة مطلقة تلحق الضرر بالمصالح الوطنية وتعرَّض حياة الشعوب للخطر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهادة زكريا عزمى شهادة زكريا عزمى



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt