توقيت القاهرة المحلي 07:29:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شهادة زكريا عزمى

  مصر اليوم -

شهادة زكريا عزمى

د. وحيد عبدالمجيد

تثير شهادة زكريا عزمى فى قضية رشوة زعماء أفارقة، التى كشفها الزميل عمرو سعد الدين بنشرها فى صحيفة «اليوم السابع»، تساؤلات جديدة عن عملية صنع السياسة الخارجية فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك. ففى غياب الديمقراطية تفتقد هذه العملية بعض أهم مقومات نجاح السياسة الخارجية مثل المؤسسية والشفافية، وتزداد احتمالات فشلها الذى قد يلحق أضرارا فادحة بالمصالح الوطنية العليا والأمن القومى. فقد استهانت السياسة الخارجية فى عهد مبارك بالأخطار الكامنة فى ملف حوض النيل، رغم أن الدلائل عليها أخذت فى الظهور خلال السنوات الخمس الأخيرة فى هذا العهد. واعتمدت هذه السياسة على وسائل بدائية وفاسدة منها رشوة بعض رؤساء ورؤساء حكومات دول حوض النيل على النحو الذى كشفت شهادة زكريا عزمى تفاصيله الدقيقة. كانت هناك معلومات لدى باحثين وخبراء عن هذه الطريقة البدائية فى إدارة أزمات كبيرة ومعقدة. غير أنه لم يكن ممكناً التثبت منها بشكل يقينى إلى أن أكدها زكريا عزمى فى شهادته، حيث قال إن مبارك طلب من محافظ البنك المركزى عام 2009 مبلغ 4 ملايين دولار، لتوزيعها على بعض القادة الأفارقة. وكان عزمى هو من وزعهم على ثلاثة منهم كان أحدهم فى القاهرة والثانى فى شرم الشيخ والثالث خارج مصر. وفضلاً عن الفساد الواضح من شهادته التى توضح أن المبلغ المذكور لم يُسجل فى أي ورقة رسمية من أوراق الدولة، فقد كانت هذه الطريقة البدائية أحد أهم عوامل المأزق الخطير الذى يواجهنا الآن حيث أصبحت مصر مهددة جدياً بالعطش للمرة الأول فى تاريخها. ففى الوقت الذى كانت مقدمات هذا المأزق تتراكم، اعتقد مبارك أن رشوة بعض القادة الأفارقة تكفى للحفاظ على حقوق مصر المائية. ولم يدرك، بحكم منهجه فى إدارة السلطة، أن الاتفاقات الشفوية السرية معهم لا قيمة قانونية أو سياسية لها. ولذلك ينبغى أن نستوعب جيدا هذا الدرس الذى يفيد أن السلطة المطلقة هى مفسدة مطلقة تلحق الضرر بالمصالح الوطنية وتعرَّض حياة الشعوب للخطر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهادة زكريا عزمى شهادة زكريا عزمى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt