توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دولة حسين يعقوب

  مصر اليوم -

دولة حسين يعقوب

د. وحيد عبدالمجيد

أثار صعود الشيخ حسين يعقوب منبر أحد المساجد بعد أن منع خطيب وزارة الأوقاف من أداء عمله قلقاً فى الأوساط التى تخشى توسع نفوذ السلفيين الأكثر تشدداً. وعبر بعض القلقين عن انزعاجهم من ثقب ضيق هو أن سلوك الشيخ يعقوب ينال من الدولة التى إما أن تكون أو لا تكون. ومن الطبيعى أن نحرص على أن تكون مصر دولة. ولكن المهم هو أية دولة هذه التى نريدها أن تكون. فالدول أشكال وألوان. وكان واضحاً أن بعض القلقين يقصدون الدولة الوطنية الحديثة التى يُفترض أن تكون السيادة فيها للشعب وليس لأية فئة أو جماعة. ولكن مقصد بعض آخر منهم اقتصر على الدولة التى تفرض إرادتها، بغض النظر عن طبيعة هذه الدولة. ولا يضير هؤلاء أن يسلك الشيخ يعقوب أو غيره مثل هذا السلوك لو أنه محل رضا سلطة الدولة. وفى مصر بالفعل أصحاب مصالح أقوياء متجبرون يضعون مصالحهم فوق الدولة ويفرضون ارادتهم عليها دون أن يثير ذلك انزعاج من أقلقهم سلوك الشيخ يعقوب. غير أنه ما كان لهؤلاء أن يقلقوا لو أنهم أدركوا أن الشيخ يعقوب يعبر عن التوجهات الراهنة لحكومة الدولة التى يخشون, مثله مثل غيره من الشيوخ المتشددين. ومن الدلائل على ذلك اسراع حزب النور إلى تأييد “الفرمان” الحكومى بمصادرة فيلم “حلاوة روح” بالمخالفة للدستور الذى لا يجيز مثل هذه المصادرة إلا بحكم قضائى وعبر دعوى تُرفع من خلال النيابة العامة وليس بطريقة الحسبة التى ينادى بها يعقوب وتطبقها الحكومة بنفسها خارج القضاء. ويعنى ذلك أن حكومة “دولتنا” تطبق ما سعى ممثلو السلفيين فى الجمعية التأسيسية التى وضعت مشروع دستور 2012 إلى فرضه، وهو أن تلتزم الدولة برعاية الأخلاق وحمايتها0 فكانت إحدى معارك ذلك الدستور هى معركة حدود سلطة الدولة، وهل تمتد هذه السلطة إلى مراقبة أخلاق الناس والتدخل فى حياتهم الخاصة وترعى بالتالى الجماعات التى تدعى أنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، بحيث يصبح أمثال الشيخ يعقوب ضمن أدواتها لفرض “سلطتها الأخلاقية”؟ والحال أن حكومة الدولة التى يقول الدستور المختفى ان حكمها مدنى تنوب عن الشيخ يعقوب وأمثاله وتحقق لهم ما سعا اليه ، فلماذا يقلق البعض اذن على الدولة لأنه صعد المنبر دون إذن منها؟ "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة حسين يعقوب دولة حسين يعقوب



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt