توقيت القاهرة المحلي 21:21:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دولة حسين يعقوب

  مصر اليوم -

دولة حسين يعقوب

د. وحيد عبدالمجيد
أثار صعود الشيخ حسين يعقوب منبر أحد المساجد بعد أن منع خطيب وزارة الأوقاف من أداء عمله قلقاً فى الأوساط التى تخشى توسع نفوذ السلفيين الأكثر تشدداً. وعبر بعض القلقين عن انزعاجهم من ثقب ضيق هو أن سلوك الشيخ يعقوب ينال من الدولة التى إما أن تكون أو لا تكون. ومن الطبيعى أن نحرص على أن تكون مصر دولة. ولكن المهم هو أية دولة هذه التى نريدها أن تكون. فالدول أشكال وألوان. وكان واضحاً أن بعض القلقين يقصدون الدولة الوطنية الحديثة التى يُفترض أن تكون السيادة فيها للشعب وليس لأية فئة أو جماعة. ولكن مقصد بعض آخر منهم اقتصر على الدولة التى تفرض إرادتها، بغض النظر عن طبيعة هذه الدولة. ولا يضير هؤلاء أن يسلك الشيخ يعقوب أو غيره مثل هذا السلوك لو أنه محل رضا سلطة الدولة. وفى مصر بالفعل أصحاب مصالح أقوياء متجبرون يضعون مصالحهم فوق الدولة ويفرضون ارادتهم عليها دون أن يثير ذلك انزعاج من أقلقهم سلوك الشيخ يعقوب. غير أنه ما كان لهؤلاء أن يقلقوا لو أنهم أدركوا أن الشيخ يعقوب يعبر عن التوجهات الراهنة لحكومة الدولة التى يخشون, مثله مثل غيره من الشيوخ المتشددين. ومن الدلائل على ذلك اسراع حزب النور إلى تأييد “الفرمان” الحكومى بمصادرة فيلم “حلاوة روح” بالمخالفة للدستور الذى لا يجيز مثل هذه المصادرة إلا بحكم قضائى وعبر دعوى تُرفع من خلال النيابة العامة وليس بطريقة الحسبة التى ينادى بها يعقوب وتطبقها الحكومة بنفسها خارج القضاء. ويعنى ذلك أن حكومة “دولتنا” تطبق ما سعى ممثلو السلفيين فى الجمعية التأسيسية التى وضعت مشروع دستور 2012 إلى فرضه، وهو أن تلتزم الدولة برعاية الأخلاق وحمايتها0 فكانت إحدى معارك ذلك الدستور هى معركة حدود سلطة الدولة، وهل تمتد هذه السلطة إلى مراقبة أخلاق الناس والتدخل فى حياتهم الخاصة وترعى بالتالى الجماعات التى تدعى أنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، بحيث يصبح أمثال الشيخ يعقوب ضمن أدواتها لفرض “سلطتها الأخلاقية”؟ والحال أن حكومة الدولة التى يقول الدستور المختفى ان حكمها مدنى تنوب عن الشيخ يعقوب وأمثاله وتحقق لهم ما سعا اليه ، فلماذا يقلق البعض اذن على الدولة لأنه صعد المنبر دون إذن منها؟ "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة حسين يعقوب دولة حسين يعقوب



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt