توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

روح خالد سعيد

  مصر اليوم -

روح خالد سعيد

د. وحيد عبدالمجيد
ستظل روح الشهيد خالد سعيد ملهمة للمصريين الذين نبههم قتله إلى أن كلاً منهم معرض للخطر فى غياب دولة القانون. وحتى إذا غفل كثير منهم الآن عما أدركوه فى يونيو 2010 عندما تم تعذيب خالد سعيد حتى الموت ، وشاركوا فى ثورة 25 يناير لأجله، لن يمضى سوى وقت قصير حتى ينتبهوا إليه مجدداً بعد أن تنقشع الأكاذيب الممنهجة التى استهدفت إعادتهم إلى ما كانوا فيه ليصبح كل منهم معرّضا لأن يلقى مثل مصير هذا الشاب السكندرى فى أى وقت. ومن هذه الأكاذيب أكذوبة لم يصدقها معظم المصريين فى حينها، وهى الزعم بأن الشرطيين اللذين قتلا خالد سعيد ألقيا القبض عليه لحيازته لفافة بانجو وأنه مات بسبب ابتلاعه هذه اللفافة، ثم عاد كثير منهم لتصديقها ضمن الحملة الممنهجة ضد الثورة وما يقترن بها من آمال فى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. فقد فنّدت حيثيات حكم محكمة جنايات الاسكندرية ضد هذين القاتلين أكذوبة لفافة البانجو، وأكدت أنها محض اختلاق أو تلفيق. فقد جاء فى هذه الحيثيات أن (كل ما ورد فى روايات المتهمين يعتبر اختلاقاً ليس له أساس صحيح لأنه لا يصادف الواقع) وأن (إلقاء القبض على خالد سعيد باطل)، وأنه (يعتبر نوعاً من القبض المؤثم بموجب المادة 280 عقوبات). و انتهت المحكمة, حسب حيثيات الحكم, إلى تكييف الجريمة باعتبارها تعذيباً حتى الموت، وكذّبت بذلك أصحاب أكذوبة أن خالد سعيد هو »المجرم« وأن كل ما حدث كان محاولة للقبض عليه بسبب حيازته مخدرات وأنه أراد التخلص من لفافة البانجو التى كانت فى حوزته بمحاولته ابتلاعها مما أدى إلى موته! وليس هذا الحكم العادل إلا دليلاً جديدا على أن روح خالد سعيد ستظل ملهمة لحلم الكرامة الإنسانية الذى تطرقت إليه حيثيات هذا الحكم حيث جاء فيها: (إن للمواطن حقوقاً لابد أن يعلمها حتى لا يضيع حقه، كما أن على من يطبق القانون واجبات تقتضى فهماً لصحيح القانون ولطبيعة الإنسان وحقه فى أن يُعامل بآدمية وكرامة واحترام كونه إنساناً).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روح خالد سعيد روح خالد سعيد



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt