توقيت القاهرة المحلي 08:16:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللاحرب

  مصر اليوم -

اللاحرب

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 «التطبيع غير وارد فى السياسة الخارجية اللبنانية الراهنة .. والسلام هو حالة اللاحرب». هكذا حسم الرئيس اللبنانى جوزيف عون الجدال حول إمكانات إبرام اتفاق سلام مع الكيان الإسرائيلى، ورد بشكل غير مباشر على حديث وزير خارجية هذا الكيان جدعون ساعر، الذى قال إنه يتطلع إلى تطبيع العلاقات مع سوريا ولبنان.

يعرف الرئيس عون أن الوضع الداخلى فى لبنان لا يتحمل تبعات إبرام اتفاق سلام ليس له من اسمه نصيب، أيًا ما كانت الضغوط الأمريكية عليه. وعلاوة على أن مثل هذا الاتفاق لا يُحقَّق سلامًا حقيقيًا، كما ثبت فى اتفاقات عدة أبرمتها دول عربية مع الكيان الإسرائيلى، فالتطبيع ليس إلا وصفة لحرب أهلية لبنانية جديدة. قطاع واسع من الشعب اللبنانى يرفض أى تطبيع مع الكيان الإسرائيلى. لا يقتصر هذا الرفض على حزب الله وأنصاره الكُثُر فى الطائفة الشيعية بالأساس، بل يشمل أحزابًا وتيارات سياسية تختلف فيما بينها على قضايا كثيرة، ولكنها تتفق على أن التطبيع مع الكيان الإسرائيلى خط أحمر. وما الحديث عن أن حزب الله هو الذى يقف ضد هذا التطبيع، إلا حرمان لأحزاب وتيارات شتى من شرف رفض الانصياع للضغوط الأمريكية ومقاومة أى علاقة مع الكيان، الذى ترتكب حكومته جرائم إبادة شاملة غير مسبوقة فى التاريخ الحديث.

كما أن الوضع بين لبنان والكيان الإسرائيلى لا يتطلب أكثر من اتفاق أمنى قد يتضمن تنسيقًا عسكريًا فى المناطق الحدودية، وليس أكثر من ذلك، لتجنب نشوب حرب جديدة. ولذا أصاب الرئيس عون عندما قال إن السلام بالنسبة إلى لبنان هو اللاحرب. وفى تاريخ الصراع العربى-الصهيونى حالة قريبة ولكنها ليست مشابهة، وهى حالة «اللاسلم واللاحرب» التى كان الراحل الكبير محمد حسنين هيكل أول من كتب عنها فى فبراير 1972 فى «الأهرام» لوصف الوضع بين مصر والكيان الإسرائيلى عقب حرب الاستنزاف. لكن حالة «اللاسلم واللاحرب» تلك كانت مؤقتة انتهت بعد 20 شهرًا من بدء الحديث عنها. أما حالة اللاحرب التى يسعى إليها الرئيس اللبنانى فقد تستمر إلى أجل غير مسمى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاحرب اللاحرب



GMT 03:23 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

اقتراح

GMT 03:21 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

هل سينتهي العالم هذه السنة؟!

GMT 03:18 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

... عن القانون الدولي والنموذج

GMT 03:16 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

سياسة «إذا لم نأخذها نحن... فسيأخذها غيرنا!»

GMT 03:12 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... كلُّ الطرق تُؤدي إلى واشنطن

GMT 03:10 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

«مؤتمر الرياض» بين حق الجنوب و«الشرعية»

GMT 03:08 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

ستارمر... طريق الهروب يضيق

GMT 03:07 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

4 أيام من دون أمِّي

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 14:28 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 05:22 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

الأخبار السارة تسيطر على الصورة الفلكية في تشرين الثاني

GMT 09:12 2022 الجمعة ,29 إبريل / نيسان

برابوس ترفع قوة مرسيدس-مايباخ GLS 600 إلى 900 حصان

GMT 21:25 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام سليمان يبعث رسالة إلى العالم في حفلة ختام مهرجان القاهرة

GMT 20:44 2016 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

محمد شاهين في رمضان مع كبار النجوم

GMT 19:24 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

جون مكنرو يوجه رسائل إلى الصربي ديوكوفيتش

GMT 05:56 2016 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

أبرز 10 كنائس في بريطانيا تحولت إلى منازل فاخرة لإقامة مميزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt