توقيت القاهرة المحلي 20:05:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الذكريات الصغيرة

  مصر اليوم -

الذكريات الصغيرة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

قليلُ من يهتمون بإدراج فترات طفولتهم وذكرياتهم الصغيرة فيها عندما يكتبون سيرهم الذاتية. المعتاد أن يطغى العام على الخاص فى هذه السير, فيبدو كاتب سيرته أحيانًا كما لو أنه وُلد كبيرًا. وعندما يهتم الشخص العام بحياته الخاصة فهو يمر عليها مرورًا سريعًا فيما يُخصص معظم النص، أو كله إلا قليلاً، للجوانب المتصلة بالجوانب العامة. ومن شأن هذا المنهج أن يُفقد السيرة الذاتية تكاملها، ويحول دون تكوين صورة موضوعية عن صاحبها خاصةً من زاوية أثر فترة طفولته فى تكوينه وعلاقتها بمراحل حياته التى يروى ما فعله أو ما حدث له فيها.

ولذا تبدو سيرة الأديب البرتغالى الكبير جوزيه ساراماجو، الذى رحل قبل 15 عامًا، استثناء لا أعرف له مثيلاً فى حدود معرفتى. فقد خصص هذه السيرة، التى نُشرت قبل أربعة أعوام من رحيله، لفترة طفولته التى لم يكن أحد يعلم شيئًا عنها، وسماَّها «الذكريات الصغيرة». وقد نُشرت ترجمتها العربية الأولى، التى أنجزها أحمد عبداللطيف، بواسطة الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 2009.

عنوان السيرة يوحى بأنها تضم ما لا أهمية له فى حياة ساراماجو مادام اعتبره صغيرًا فى العنوان الذى اختاره لها. ولكن قارئها يجد فيها ما لا يقل أهمية عن حصول كاتبها مثلاً على جائزة نوبل فى الآداب عام 1998، وغيره من الأحداث الكبيرة فى حياته. اعتمد ساراماجو على الذاكرة كما يتضح من سياق السيرة الغنية التى تقتصر على السنوات الخمس عشرة الأولى فى حياته. ويروى ذكريات طفولته الأولى فى قرية أزينهاجا الصغيرة والفقيرة التى عاش فيها سنتين انتقل بعدهما مع أسرته إلى لشبونة، ولكنه كان يعود إليها فى العطلة الصيفية. ويروى، وقد غاص فى أعماق ذاكرته، بعض تفاصيل مغامراته الطفولية فى حدود ما يستطيع تذكره. ولم يخجل من الحديث عن صعوبات طفولته وفقر أسرته وفشله فى أن يحترف الصيد بخلاف بعض أقرانه.

والحال أنه بدون التفاصيل الصغيرة التى رواها لا يتيسر فهم كيف وصل ساراماجو إلى ما بلغه وصار أحد أكبر الروائيين وأكثرهم شهرة فى العالم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذكريات الصغيرة الذكريات الصغيرة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt