توقيت القاهرة المحلي 08:54:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوثبة والغطسة!

  مصر اليوم -

الوثبة والغطسة

حسن البطل

بالنسبة لنا، هذا عام ثورات "الربيع العربي" العكر، وبالنسبة للعالم فهذا عام العلوم، ومنه غطسة مخرج تايتانيك، جيمس كاميرون، إلى أعمق قشرة الأرض تحت المحيط (ماريانا)، فإلى هبوط المركبة كوريوسيتي على أرض كوكب المريخ.. فإلى وثبة المغامر النمساوي فيليكس بومغارتنر من سقف الغلاف الجوي إلى سطح الأرض.. فإلى رصد "هابل" أبعد مجرات الكون. أبعد، أعمق، أعلى، أسرع. الأرقام القياسية تتحطم (قرن حتى تحطم حاجز الـ 100 متر ركضاً في 10 ثوان)، وأما قوانين الفيزياء، أو قانون نيوتن عن سرعة الضوء، فسيتم التحقق لاحقاً، كما تم التحقق من تحطيم سرعة الضوء وقانون أينشتاين، في المفاعل ـ التسارعي الأوروبي، ثم ثبت أن أينشتاين لم يتحطم بعد. في الطائرات الحديثة تقرأ أن العلوّ وصل حتى 12.5 كم عن سطح الأرض، وأن الحرارة خارج الطائرة -40، ولأتساءل: ماذا لو ضرب نيزك صغير جسم الطائرة (أو نطح كويكب شارد كوكبنا الأرضي.. وهذا نراه في أفلام هوليوود فقط). بعد عشرات السنين من قهر الذروة الأعلى في جبال الهيمالايا، يحاولون قهر الذروة ذاتها من زوايا أصعب في التسلق.. وبعد أفلام انفجار الغواصات تحت ضغط ماء المحيط في عمق معين، أدركوا أعمق نقطة في أعمق حفرة بحرية بسلام تام. مغامرة فيليكس محسوبة جداً، في العدّة والعتاد الفضائية، لكنها تبقى مغامرة في قدرة البيولوجيا الإنسانية على الاحتمال، وفي ملامسة قانون نيوتن "تفاحة بشرية" وثبت من سقف الغلاف الجوي (أيونوسفير) وثبة حرة أكثر قليلاً من أربع دقائق ونصف. الذين صرخوا كانوا علماء متابعة المجازفة، وأيضاً، زوجته المحبّة وأسرته. هو كان هادئاً تماماً، متماسكاً ومتواضعاً تماماً في مؤتمره الصحافي. شيء يشبه المكوك الفضائي، في بزّة فضائية كاملة ومحسّنة. أين يبدأ وأين ينتهي الغلاف الجوي لهذه الكرة الزرقاء؟ تروموسفير أولاً؟ ستراتوسفير.. وأيونوسفير، ولا أدري هل وثب المغامر من حافة أيونوسفير، أم أن مغامراً لاحقاً سوف يقفز من سقف الأيونوسفير. ساعتان وقليل من التحليق بمنطاد الهيليوم، وخمس دقائق وقليل من "الوثبة" أو السقوط الحر، ومنذ أن وطأ نيل أرمسترونغ بقدمه أرض التابع القمري للأرض، لم يشد الانتباه حدث فضائي مثل "الوثبة"، التي تابعها مليارات البشر.. ثانية بثانية. كيف رأى مخرج "آفاتار" جيمس كاميرون أعمق حفرة مائية في الأرض، وبماذا فكر؟ وبماذا فكر مغامر "الوثبة" الأسطورية وهو يهوي بسرعة الصوت أو أكثر؟ سترون أروع الصور في الإصدار اللاحق من مجلة "ناشيونال جيوغرافي" أو محطتها الفضائية. أعلى، أبعد، أسرع، أعمق.. هذه قوانين تحطيم الأرقام. أثرياؤنا يطيرون بطائرات خاصة مُذهّبة، أو سيارات مُذهّبة.. أو مراحيض مُذهّبة، وعندما يتزوجون يهدون ضيوفهم ساعات ثمينة ومذهّبة.. إلخ!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوثبة والغطسة الوثبة والغطسة



GMT 06:43 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 06:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 06:19 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مراجعات الأولويات أولاً!

GMT 06:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 06:14 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان يهرول

GMT 06:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

GMT 06:11 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt