توقيت القاهرة المحلي 08:33:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عودة التاج

  مصر اليوم -

عودة التاج

بقلم : سمير عطا الله

أزاحت الزيارة جانباً من كآبة السياسة المخيمة على البلاد. وكالعادة، يتدخل التاج ليعيد الشعور بالوحدة إلى بلد مسكون بالانقسام الحزبي، ولم يخرج بعدُ من المآلات التي رافقت فضائح الأمير أندرو، الذي جُرّد من ألقابه، التي هزَّت المؤسسة الملكية في أعماقها.

جاء الملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة في «زيارة دولة» بمناسبة مرور 250 سنة على استقلالها عن بريطانيا. وألقى أمام الكونغرس كلمة فيها كثير من التاريخ، وفيها كثير من الدعابة المبطنة التي اشتهرت بها بلاد شكسبير. ولا شك أنه حرك الأسرة الإعلامية برمتها وأثار اهتمام الولايات مهما بعدت عن واشنطن ونيويورك. ويتهيأ للمرء أن هذا كان أهمَ ظهور له منذ تتويجه. فقد كانت خلافته للملكة إليزابيث الثانية باهتةً بالمقارنة مع شعبيتها التاريخية. ثم تعرض التاج لصدمة عنيفة عندما انكشفت علاقات شقيقه أندرو بوسائخ جيفري إبستين، تاجر النساء والأسرار.

جرّد الملك الشقيقَ المشين من كل الميزات المعطاة له من تراث الأسرة. وبدا تشارلز ضعيفاً في مواجهة الأزمة الكبرى. ولم تكن الأولى. فقد عاش ردحاً من عمره يعاني من تبعات الحياة التي عاشتها زوجته الأولى الليدي ديانا، التي تصدَّرت أخبارها العاطفية صحف القرن الماضي. تعاطف الرأي العام البريطاني مع الليدي ديانا ضد تشارلز، أمير ويلز آنذاك، خصوصاً بعد طلاقها وزواجه من السيدة المطلقة.

وبلغت ذروة خسارته الشعبية عندما توفيت ديانا في حادث سيارة في باريس مع خطيبها عماد الفايد، نجل الثري محمد الفايد. وتُعدّ زيارة واشنطن محطة سعيدة في حياة مليئة بالمشاكل. أعطته أميركا، وخصوصاً مضيفه دونالد ترمب، الفرصة للعودة «ماشياً ملكاً»، كما في قصيدة لمنصور الرحباني. هذه المرة أطل تشارلز الثالث وحده مع التاج، ليس من خلفه ذكريات ديانا الشاردة، ولا من حوله شقيق مليء بالتفاهات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة التاج عودة التاج



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt