توقيت القاهرة المحلي 10:46:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مطعمها حرام

  مصر اليوم -

مطعمها حرام

بقلم: سليمان جودة

مما نتابعه نكتشف أن السرقة بالنسبة لإسرائيل طبع أصيل فيها وليست نوعاً من التطبع، وأنها إذا لم تجد من الأرض ما تسرقه، راحت تفتش عن أى شىء آخر تستولى عليه!

هذا ما سوف تجده فى المعركة السياسية المتصاعدة بين تل أبيب والعاصمة الأوكرانية كييڤ، التى استدعت السفير الإسرائيلى فيها وأفهمته بأشد لهجة أن ما تفعله حكومته سرقة علنية.

والقصة أن السلطات الأوكرانية رصدت عدداً من سفن الشحن مُحملة بالقمح الأوكرانى من المناطق الأوكرانية الأربع التى تحتلها روسيا إلى ميناء حيفا الإسرائيلى.

وقد تجاوز الأمر حدوده بين وزير الخارجية الأوكرانى والسفير الإسرائيلى، إلى أن وصل الرئيس الأوكرانى زيلينسكى الذى كتب على منصة إكس يفضح السلوك الإسرائيلى الرخيص. ومما قاله أن القمح الذى وصل الإسرائيليين من روسيا خلال أبريل هو قمح أوكرانى مسروق. فاحتلال المناطق الأربع لا يعنى أنها صارت روسية، ولا توجد دولة واحدة فى العالم أقرت للروس بأن المناطق الأربع أرض روسية، وبالتالى، فكل سلعة تنتجها المناطق الأربع هى سلعة أوكرانية.

وقد واجه الأوكرانيون حكومة التطرف الإسرائيلية بما لم تستطع أن تنطق أمامه بكلمة، ومما واجهوها به اسم كل سفينة شحن أبحرت بحمولة القمح، وكذلك وزن حمولتها، وجنسية العَلَم الذى كانت ترفعه، ومسارها الذى كانت تسلكه بين روسيا وإسرائيل، ولحظة إبحارها ولحظة وصولها إلى وجهتها.

ولم تتوقف المعركة عند نطاق أوكرانيا، وإنما وصلت الاتحاد الأوربى الذى ينتصر لأوكرانيا منذ اللحظة الأولى للحرب الروسية الأوكرانية، فأضاف الاتحاد تهمة أخرى لإسرائيل بخلاف تهمة السرقة أو شراء القمح المسروق، وقال إنها بما تفعله لا تشترى قمحاً مسروقاً وفقط، ولكنها توفر بثمنه تمويلاً للروس فى حربهم على أوكرانيا.

والحقيقة أن تهمة السرقة أو شراء ما هو مسروق علناً أمر لا يعنى حكومة التطرف الإسرائيلية كثيراً، فالذين سرقوا الأرض من أصحابها الفلسطينيين ولا يزالون يسرقونها، لن يبالوا بقمح مسروق يصل كل إسرائيلى فى بيته.. وإذا كانت إسرائيل قد أمضت سنواتها تعيش على أرض مسروقة، فإنها تضيف القمح المسروق إلى الأرض المسروقة.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطعمها حرام مطعمها حرام



GMT 06:43 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 06:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 06:19 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مراجعات الأولويات أولاً!

GMT 06:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 06:14 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان يهرول

GMT 06:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt