توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مطعمها حرام

  مصر اليوم -

مطعمها حرام

بقلم: سليمان جودة

مما نتابعه نكتشف أن السرقة بالنسبة لإسرائيل طبع أصيل فيها وليست نوعاً من التطبع، وأنها إذا لم تجد من الأرض ما تسرقه، راحت تفتش عن أى شىء آخر تستولى عليه!

هذا ما سوف تجده فى المعركة السياسية المتصاعدة بين تل أبيب والعاصمة الأوكرانية كييڤ، التى استدعت السفير الإسرائيلى فيها وأفهمته بأشد لهجة أن ما تفعله حكومته سرقة علنية.

والقصة أن السلطات الأوكرانية رصدت عدداً من سفن الشحن مُحملة بالقمح الأوكرانى من المناطق الأوكرانية الأربع التى تحتلها روسيا إلى ميناء حيفا الإسرائيلى.

وقد تجاوز الأمر حدوده بين وزير الخارجية الأوكرانى والسفير الإسرائيلى، إلى أن وصل الرئيس الأوكرانى زيلينسكى الذى كتب على منصة إكس يفضح السلوك الإسرائيلى الرخيص. ومما قاله أن القمح الذى وصل الإسرائيليين من روسيا خلال أبريل هو قمح أوكرانى مسروق. فاحتلال المناطق الأربع لا يعنى أنها صارت روسية، ولا توجد دولة واحدة فى العالم أقرت للروس بأن المناطق الأربع أرض روسية، وبالتالى، فكل سلعة تنتجها المناطق الأربع هى سلعة أوكرانية.

وقد واجه الأوكرانيون حكومة التطرف الإسرائيلية بما لم تستطع أن تنطق أمامه بكلمة، ومما واجهوها به اسم كل سفينة شحن أبحرت بحمولة القمح، وكذلك وزن حمولتها، وجنسية العَلَم الذى كانت ترفعه، ومسارها الذى كانت تسلكه بين روسيا وإسرائيل، ولحظة إبحارها ولحظة وصولها إلى وجهتها.

ولم تتوقف المعركة عند نطاق أوكرانيا، وإنما وصلت الاتحاد الأوربى الذى ينتصر لأوكرانيا منذ اللحظة الأولى للحرب الروسية الأوكرانية، فأضاف الاتحاد تهمة أخرى لإسرائيل بخلاف تهمة السرقة أو شراء القمح المسروق، وقال إنها بما تفعله لا تشترى قمحاً مسروقاً وفقط، ولكنها توفر بثمنه تمويلاً للروس فى حربهم على أوكرانيا.

والحقيقة أن تهمة السرقة أو شراء ما هو مسروق علناً أمر لا يعنى حكومة التطرف الإسرائيلية كثيراً، فالذين سرقوا الأرض من أصحابها الفلسطينيين ولا يزالون يسرقونها، لن يبالوا بقمح مسروق يصل كل إسرائيلى فى بيته.. وإذا كانت إسرائيل قد أمضت سنواتها تعيش على أرض مسروقة، فإنها تضيف القمح المسروق إلى الأرض المسروقة.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطعمها حرام مطعمها حرام



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt