توقيت القاهرة المحلي 15:55:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مطعمها حرام

  مصر اليوم -

مطعمها حرام

بقلم: سليمان جودة

مما نتابعه نكتشف أن السرقة بالنسبة لإسرائيل طبع أصيل فيها وليست نوعاً من التطبع، وأنها إذا لم تجد من الأرض ما تسرقه، راحت تفتش عن أى شىء آخر تستولى عليه!

هذا ما سوف تجده فى المعركة السياسية المتصاعدة بين تل أبيب والعاصمة الأوكرانية كييڤ، التى استدعت السفير الإسرائيلى فيها وأفهمته بأشد لهجة أن ما تفعله حكومته سرقة علنية.

والقصة أن السلطات الأوكرانية رصدت عدداً من سفن الشحن مُحملة بالقمح الأوكرانى من المناطق الأوكرانية الأربع التى تحتلها روسيا إلى ميناء حيفا الإسرائيلى.

وقد تجاوز الأمر حدوده بين وزير الخارجية الأوكرانى والسفير الإسرائيلى، إلى أن وصل الرئيس الأوكرانى زيلينسكى الذى كتب على منصة إكس يفضح السلوك الإسرائيلى الرخيص. ومما قاله أن القمح الذى وصل الإسرائيليين من روسيا خلال أبريل هو قمح أوكرانى مسروق. فاحتلال المناطق الأربع لا يعنى أنها صارت روسية، ولا توجد دولة واحدة فى العالم أقرت للروس بأن المناطق الأربع أرض روسية، وبالتالى، فكل سلعة تنتجها المناطق الأربع هى سلعة أوكرانية.

وقد واجه الأوكرانيون حكومة التطرف الإسرائيلية بما لم تستطع أن تنطق أمامه بكلمة، ومما واجهوها به اسم كل سفينة شحن أبحرت بحمولة القمح، وكذلك وزن حمولتها، وجنسية العَلَم الذى كانت ترفعه، ومسارها الذى كانت تسلكه بين روسيا وإسرائيل، ولحظة إبحارها ولحظة وصولها إلى وجهتها.

ولم تتوقف المعركة عند نطاق أوكرانيا، وإنما وصلت الاتحاد الأوربى الذى ينتصر لأوكرانيا منذ اللحظة الأولى للحرب الروسية الأوكرانية، فأضاف الاتحاد تهمة أخرى لإسرائيل بخلاف تهمة السرقة أو شراء القمح المسروق، وقال إنها بما تفعله لا تشترى قمحاً مسروقاً وفقط، ولكنها توفر بثمنه تمويلاً للروس فى حربهم على أوكرانيا.

والحقيقة أن تهمة السرقة أو شراء ما هو مسروق علناً أمر لا يعنى حكومة التطرف الإسرائيلية كثيراً، فالذين سرقوا الأرض من أصحابها الفلسطينيين ولا يزالون يسرقونها، لن يبالوا بقمح مسروق يصل كل إسرائيلى فى بيته.. وإذا كانت إسرائيل قد أمضت سنواتها تعيش على أرض مسروقة، فإنها تضيف القمح المسروق إلى الأرض المسروقة.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطعمها حرام مطعمها حرام



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt