باريس - ماريٍا طبراني
شهدت العاصمة الفرنسية اليوم الأربعاء حفل تكريم وطني ووداع للمفكر و الفيلسوف الفرنسي إدغار موران الذي فارق الحياة يوم الحمعه الماضي عن عمر يناهز ال ١.٥ أعوام ، وقد رعى التكريم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حفل شارك فيه عدد كبير من الشخصيات الفرنسية و الرموز الثقافية وأصدقاء كثر للفقيد موران من جنسيات مختلفة.
و مثّل رئيس الحكومة المغربية ، عزيز أخنوش، الملك محمد السادس، في مراسم
سجٍي خلالها جثمان الفقيد الذي نقل إلى ساحة التكريم وتولٍت فرقة موسيقية عسكرية عرف موسيقى سبقت وضع الجثمان مسحٍى في باحة الفندق الوطني للإنفاليد تلاه كلمةألقاها رئيس الجمهورية الفرنسية، إيمانويل ماكرون عدٍد فيها خصال المفكَر الفرنسي الذي عاصر كل رؤوساء فرنسا منذ أربعينات القرن الماضي و ربطته بمعظمهم علاقة مميزة كانت تقدٍر وجوده كقامة ثقافية نجحت في إرساء رصيد ثقافي عمَ كافة أرجاء الكرة الأرضية .
وكان اللافت في حفل التكريم حرص الرئيس ماكرون على الجلوس إلى جانب الدكتورة صباح بو السلَام زوجة إدغار ورفيقة حياته السوسيولوجية المغربية البارزة ، و صافح عدد من أفراد أسرة وأقارب الراحل إدغار موران، إلى جانب سفيرة المغرب في العاصمة الفرنسية، سميرة سيتايل. كما حضر المراسم الوزير الأول الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، وأعضاء من الحكومة وشخصيات سياسية فرنسية رفيعة.
و سلّم السيد أخنوش إلى أرملة الفقيد وعائلته الدكتورة صباح رسالة تعزية و مواساة وجّهها إ الملك محمد السادس أكد فيها جلالة الفقيد الراحل “إدغار موران كان تربطه علاقة مميزة و صلات عميقة بالمغرب، نسج خلالها صداقات وفية. وكان يحب أن يذكر الجذور التاريخية للمغرب، منوهًا بحضارة استطاعت أن تُحيي الـ«نحن» في عالمٍ أضعفته نزعات الانكفاء وأوهام إنكار الآخر”.
كما نوٍه صاحب الجلالة الملك بأن الراحل موران كان يتقاسم بسخاء أفكاره خلال لقاءات نُظمت في المغرب وفي أماكن أخرى داخل أرقى المؤسسات المرموقة، مضيفًا أن سلطته الفكرية وشخصيته الدافئة تركتا أثرهما في أجيال كاملة من المفكرين والطلبة. وقال الملك محمد السادس أن: “كل من حظي بشرف معرفته يكنّ له تقديرًا ومحبة خاصة، ولن يستطيع نسيانه”.
وقد إصطحب الرئيس ماكرون الدكتورة صباح و رئيس الوزراء المغربي إلى لقاء جانبي قبل أن تتم مراسم الدفن .
وشكرت الدكتورة صباح الحضور وأبدت تقديرها لما سمعته من كلام كان خير تقدير وتكريم للمحافظة على ما تركه إدغار من أفكار ونظريات لها أنصارها وباتت ثروة قومية يحرص كل من فرنسا والمغرب على تعزيزها .
قد يهمك أيضــــــــــــــا
إدغار موران "فيلسوف القرن" يناقش تحديات الفكر في مرَاكش ويقول الأقلية تسعى للتغيير
الفيلسوف الفرنسي إدغار موران يُصدر كتابه "فلنغيّر الطريق" في عيده المائة


أرسل تعليقك