توقيت القاهرة المحلي 10:46:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان يهرول

  مصر اليوم -

لبنان يهرول

بقلم:أسامة غريب

المشكلة فى لبنان لها أبعاد عديدة ومتشابكة، وبعضها نفسى لا يلتفت إليه أحد، فلأسباب عديدة لم يستطع الجيش أن يقوم بدوره فى حماية الوطن، وحتى حينما يتلقى الجيش اللبنانى عروضًا جادة بإمداده بالسلاح وتدريبه، فإن العالم كله ينتفض رافضًا الفكرة من أساسها.

وفى ظل وضع كهذا من الطبيعى أن يكون انتقاد المقاومة شديداً من جانب الذين يحوزون مناصب وألقابا فخيمة بلا فاعلية أو قدرة على صد العدوان، وهذا فى ظنى هو سر العداء الذى يحمله الكثيرون ضد من يقاومون إسرائيل.. ولهذا فإن فكرة إطلاق يد نتنياهو ليمحو كل يوم قرية أو أكثر من قرى الجنوب هى فكرة طبيعية ولا يجب أن تثير الدهشة أو الاستغراب. إن الهرولة فى التفاوض المباشر مع إسرائيل رغم استمرار العدوان لا تعنى سوى التسليم لإسرائيل بكل ما تريد. لقد اعتدنا أن تكون المقاومة أحد الكروت الأساسية فى يد المفاوض، لكن هنا الأمر عكسى تمامًا، فالجانبان اللذان يجلسان إلى المائدة لهما نفس الهدف وهو سحق المقاومة وتدمير الجنوب اللبنانى وتهجير أبناء الطائفة الشيعية تمهيداً للخلاص منهم، فأى تفاوض هذا الذى تتحد فيه طلبات ومرامى وأهداف الجانبين المتفاوضين؟. إن هذا الهزل الذى ينزلق إليه لبنان قد دعا العديد من الدول العربية إلى مطالبة السلطة اللبنانية بالتمهل والتأنى لأن الاستسلام للعدو الإسرائيلى بزعم السلام سيفتح شهية مجرم الحرب فى تل أبيب لالتهام المزيد من الأراضى وارتكاب المزيد من المجازر. أما مسألة الاطمئنان إلى الوسيط الأمريكى والثقة بدونالد ترامب كما عبّر الرئيس عون ففى حاجة إلى مراجعة لأن ترامب لا يعنيه أمر لبنان ولا أمر نخبته الحاكمة حتى لو سلمت لإسرائيل بكل ما تطلب. ولعلنا هنا يجب أن نتأسى بالتاريخ ونحن نتحدث عن ترامب صديقى وويتكوف صديقى وروبيو صديقى إلخ ما يقوله عون ونواف فى وصف عصابة إبستين الدموية، فلقد جربنا فى مصر حكاية كارتر صديقى وبيجن صديقى وعزرا وايزمان صديقى.

على النخبة الحاكمة فى بيروت أن تتعقل وتعى ما قاله السيد نعيم قاسم فى كلمته الأخيرة من أنّ ما تتفاوض عليه الحكومة اللبنانية ليس فى مقدورها تقديمه للعدو، كما أن هذا العدو لن يفى بأى تعهدات يقدمها، والمحصلة لن تكون سوى الحرب الأهلية.

مهما كان ما تشعر به من هشاشة وضعف، لا تُظهر إصابتك أو تتسول بجرحك، واحذر من البشر فالإنسان كائن لا يهاجم سوى الجرحى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يهرول لبنان يهرول



GMT 06:43 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 06:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 06:19 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مراجعات الأولويات أولاً!

GMT 06:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 06:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

GMT 06:11 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt