شن الجيش الإسرائيلي، الخميس، 73 هجوما متنوعا على لبنان، ما أسفر عن استشهاد 29 شخصا وإصابة 42 آخرين، ضمن عدوان متواصل منذ 2 مارس/ آذار الماضي. في المقابل، رد “حزب الله” عبر 12 هجوما على أهداف إسرائيلية بجنوب لبنان، قال إنها استهدفت 4 دبابات ومدفعا ذاتي الحركة وألية هامر، و5 تجمعات لجنود، فضلا عن إسقاط مسيّرة.
بينما أقر الجانب الإسرائيلي بمقتل أحد العسكريين وإصابة 13 أخرين جراء هجومين للحزب. جاء ذلك وفق إحصاء أعدته الأناضول استنادا إلى بيانات وكالة الأنباء ووزارة الصحة و”حزب الله” في لبنان، وبيانات للجيش الإسرائيلي وتقارير إعلام عبري حتى الساعة 19:10 تغ.
فيما قالت الوكالة اللبنانية إن الطيران الحربي والمسير الإسرائيلي استهدف بأكثر من 70 غارة قضاءي صور وبنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعي.
** رد “حزب الله”
من جانبه، قال “حزب الله”، في بيانات عدة، إنه شن 11 هجوما بطائرات مسيّرة على أهداف إسرائيلية في جنوب لبنان.
وأوضح أن هذه الهجمات شملت استهداف 5 تجمعات لجنود في موقع بلاط وبلدات شمع وميس الجبل والطّيبة والقنطرة، و4 دبابات من طراز “ميركافا” في بلدة القنطرة ومدينة بنت جبيل، وآلية “هامر” في بلدة البياضة، ومدفع ذاتي الحركة جنوب بلدة يارين، مؤكدا تحقيق “إصابات مؤكدة”.
وأضاف أنه أسقط كذلك طائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز “هرمز 450” في أجواء قضاء النبطية.
وأشار الحزب إلى أن هجماته تأتي “دفاعا عن لبنان وشعبه” و”ردا على خروقات العدو لاتفاق وقف إطلاق النار”. وحتى الساعة (19:10 تغ)، لم يعلن الحزب تنفيذ هجمات أخرى اليوم، غير أن صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أفادت بأن صفارات الإنذار دوت 10 مرات على الأقل شمالي إسرائيل، إثر رصد إطلاق مسيرات وصواريخ من لبنان.
وأضافت الصحيفة أنه تم تفعيل الصفارات في مستوطنات بئيري، زرعيت، إيفن مناحيم، نتوعا، فسوتا، شوميرا، أدميت، إيلون، غورين، غورونوت هغليل، حانيتا، يعارا، إيفيريم، إلكوش، هيلا، شلومي، موشاف مسغاف، ميرون، إضافة إلى بلدتي فسوطا وعرب العرامشة.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، مقتل أحد عسكرييه وإصابة آخر من لواء غولاني بجروح خطيرة في بلدة القنطرة جنوبي لبنان، إثر هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة نفذه “حزب الله”. وبذلك يرتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي في المعارك الدائرة جنوب لبنان إلى 17 عسكريا.
فيما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بإصابة 12 عسكريا جراء انفجار طائرة مسيرة مفخخة لـ”حزب الله” بمركبة مدرعة في مستوطنة شوميرا شمالي إسرائيل. ولم يتسن التحقق من مصادر مستقلة بشأن احتمال وجود خسائر بشرية أو مادية أكبر في صفوف الجيش الإسرائيلي، الذي يفرض تعتيما على نتائج رد “حزب الله”.
وأفادت الإذاعة بأن الجيش يحقق فيما إذا كانت المسيرة “مزودة بألياف بصرية، وهو النوع الذي واجه الجيش صعوبة في اعتراضه خلال الهجمات في جنوب لبنان في الأسابيع الأخيرة”. وباتت طائرات “حزب الله” المسيّرة المزودة بألياف بصرية، والتي يصعب رصدها واعتراضها، تمثل تحديا للجيش الإسرائيلي، وتعدها تل أبيب التهديد “الأكبر” لقواتها في جنوب لبنان.
الجيش الإسرائيلي أقر كذلك عبر عدة بيانات، بسقوط طائرة مسيّرة تابعة له في جنوب لبنان، اليوم، إثر إطلاق “حزب الله” صاروخ أرض-جو، مدعيا أنه “لا توجد مخاوف من تسريب معلومات”. وادعي كذلك أنه نفذ عدة “عمليات اعتراض لأهداف جوية مشبوهة” في أجواء جنوب لبنان قبل أن تخترق الأجواء شمالي إسرائيل.
وأضاف مواصلا ادعاءاته أنه رصد قذيفة واحدة عبرت من لبنان وانفجرت في منطقة مفتوحة قرب مستوطنة ميرون دون وقوع إصابات، وسقوط طائرة مسيّرة في بلدة شوميرا دون توضيح نتائج ذلك، إضافة إلى اندلاع حريق في مركبة بمستوطنة شلومي جراء مسيرة دون تسجيل إصابات.
وفي جنوب لبنان، قال إن سلاح الجو استهدف ما ادعى أنها بنى تحتية تابعة لـ”حزب الله”.
واتهم الجيش الإسرائيلي “حزب الله” بمواصلة “خرق اتفاق وقف إطلاق النار”. وفي 17 أبريل الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة بين إسرائيل و”حزب الله” لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قائلا إن تل أبيب لن تهاجم لبنان بعد ذلك. ولاحقا، أعلن تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع إضافية.
كما عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن، في 14 و23 أبريل، تمهيدا لمفاوضات سلام.
إلا أن إسرائيل تواصل خرق الهدنة بشكل شبه يومي، مبررة ذلك بما تصفه بـ”الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات”.
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه “حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية”.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل أراضي فلسطينية وأخرى في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان
قوات الاحتلال الاسرائيلي تلقي عبوات متفجرة على مبنى في بلدة بليدا جنوب لبنان
أرسل تعليقك