توقيت القاهرة المحلي 05:02:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثنائيات فى حياتنا

  مصر اليوم -

ثنائيات فى حياتنا

بقلم:أسامة غريب

ربما كان أشهر سؤال فلسفى فى مواجهة النفس، ذلك السؤال الذى وجهه لنفسه هاملت أمير الدانمارك فى مسرحية شكسبير الشهيرة عندما قال: أكون أو لا أكون.. تلك هى المسألة.

ليس من قبيل التندر أن نذكر مجموعة أخرى من المواقف وجد الإنسان المصرى نفسه فى مواجهتها، وكان عليه دائمًا أن يتخذ مسؤولية الاختيار. من هذه الأسئلة سؤال المائدة المصرية الشهير: صدر ولا ورك..هذا السؤال لا تخلو منه طاولة طعام يتحلق حولها أبناء الأسر المصرية المتوسطة..لا بد أن تسأل ربة الأسرة التى تقوم بالتوزيع: صدر ولا ورك، بصرف النظر عن نوع المسكين المتصدر للسفرة، ديك رومى، دجاجة، بطة أو حتى أرنب، وبصرف النظر عما إذا كان فى استطاعة ست البيت تلبية طلب كل فرد.

هناك أيضًا السؤال الشهير: لحمة ولّا فراخ؟.. ذلك السؤال الذى يتلقاه ركاب معظم شركات الطيران، حيث لا يوجد خيار الأسماك والقشريات من جمبرى وكابوريا واستاكوزا. مكتوب دائمًا على ركاب الدرجة السياحية أن يجيبوا بسرعة على السؤال قبل أن تتخطاهم المضيفة وتمضى فى طريقها المحتوم نحو مؤخرة الطائرة تاركة معظم الركاب نادمين على أنهم لم يطلبوا الوجبة الأخرى التى فى يد جارهم، رغم أن نفس الجار تعصف به نفس الهواجس!.

ولا يمكن أن ينسى المصريون السؤال المؤلم الذى واجهته الكثير من الأسر المصرية التى راحت ضحية شركات توظيف الأموال فى الثمانينيات. كان السؤال هو: صابون أم مكرونة؟ عرفت مصر فى ذلك الوقت شركات توظيف الأموال وأشهرها الريان والسعد والشريف والهدى مصر.. كانت هذه الشركات تمنح المودعين فوائد مرتفعة، ولكى تفى بوعودها كانت تقوم بمنح المودعين القدامى الفلوس من أموال المودعين الجدد!..

وعندما بدأت الفضيحة تتكشف والإفلاس يلوح تدخلت الحكومة وأغلقت الشركات. فى ذلك الوقت وجد المودعون أنفسهم أمام السؤال الكاوى: مكرونة ولا صابون، ذلك أن اللصوص عرضوا لتسوية مديونياتهم مع المودعين أن يقدموا لكل ضحية واحد على عشرة من فلوسه فى صورة سلع لا يحتاجها، فمن كان له مليون جنيه منحوه بمائة ألف جنيه مكرونة!.

سؤال آخر من نفس النوعية قفز إلى حياتنا بعد بناء ما يسمى بالقرى السياحية.. هذا السؤال هو: أرضى بحديقة أم أول بروف؟ والحقيقة أنه لا يوجد فى تسعين بالمائة من الحالات لا أرضى بحديقة ولا أول بروف! لا يوجد سوى أخذ أموال الحاجزين فى صورة مقدم وأقساط دون أن يكون هناك موعد محدد للتسليم. تمر السنون والبناء لا يتقدم، وحتى إذا حدثت المعجزة واكتمل البناء إما أن يكتشف الحاجزون أنه لا توجد إمدادات مياه بالقرية، أو يكتشفوا أن الشركة التى باعت لهم الشاليهات لا تمتلك الأرض وأن صاحبها المغامر قد بنى على أرض لا تخصه. وإلى جانب هذه الأمثلة وهذه الثنائيات هناك الكثير غير أن المساحة لا تحتمل، فإلى فرصة أخرى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثنائيات فى حياتنا ثنائيات فى حياتنا



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt