بقلم:فاروق جويدة
فى يوم من الأيام كان لبنان الأغنى والأجمل والأكثر ثقافة وتحضرا، وكانت الدول العربية تتجه إلى لبنان للسياحة والفكر والثقافة، وكان لبنان ينافس دول أوروبا نظافة وجمالا وإبداعا.
وحلت على الوطن الجميل أزمات وكوارث بدأت بالحرب الأهلية التى اجتاحت ربوع لبنان سنوات طويلة، ولم يستطع الوطن الجميل أن يتجاوز ما حل به من الأزمات.. ثم كان العدوان الإسرائيلى الذى اجتاح الجنوب فى حربه مع حزب الله، وتمادت إسرائيل فى أطماعها التى تجاوزت كل الحدود، ووقفت المقاومة اللبنانية تدافع وحيدة عن الوطن الجميل.
ودارت المعارك وما زالت تدمر البيوت وتطارد السكان، والوطن اللبنانى يقاوم وحده.
إن أطماع إسرائيل التى احتلت مساحات كبيرة من لبنان تثبت كل يوم أن إسرائيل لن تخرج من لبنان فى ظل الانقسام العربى الذى تخلى عن لبنان وتركه وحيدا أمام الطاغوت، بل إن أمريكا أصبحت شريكا فى دعم أطماع إسرائيل.
لقد تخلى العالم العربى عن لبنان وفتح المجال أمام إيران لتكون طرفا فى الدفاع عن لبنان، وكان الأولى أن يكون العالم العربى هو الشريك الأقوى والأهم فى الدفاع عن لبنان.
إن إسرائيل تتمادى فى احتلال لبنان، وفى كل يوم تكسب أرضا جديدة، والعالم العربى يقف متفرجا على وطن كان يوما من أهم وأغنى الدول العربية.
إن ما حدث فى لبنان جريمة، بل إن العالم المتخاذل شريك فى دمار لبنان، الشعب والأرض والقضية.
إن ما يحدث فى لبنان تكرار لجرائم إسرائيل فى فلسطين، إنها مسألة وقت لأن أطماع إسرائيل لن تتوقف، وقد يصبح لبنان ضحية من ضحايا المؤامرة الكبرى لتغيير خريطة الشرق الأوسط.