توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسار سعد نصار

  مصر اليوم -

مسار سعد نصار

بقلم:سليمان جودة

تمنى الدكتور سعد نصار فى بداية حياته أن يلتحق بكلية الطب، ولكن الأقدار أخذته إلى كلية الزراعة، ومن بعدها عرف أن تغيير مساره كان توجيهاً له إلى ما يحب.

كانت البداية فى أثناء امتحان الثانوية العامة، وكان على موعد يومها مع أول تغيير فى مسار حياته، وكان ذلك عندما استقل الترام إلى مقر الامتحان فركب فى الاتجاه الخطأ، وحين استدار يأخذ الترام فى الاتجاه الصحيح كان الامتحان قد بدأ، وكانت هذه الواقعة سبباً فى تغيير المسار من الطب إلى الزراعة.

وعندما وضع سيرة حياته فى كتاب، اختار أن يسميها «تغيير المسار»، وكان المعنى أن مشواره كان سلسلة من التغييرات فى المسارات، وقد لاحظ أن كل تغيير كان يذهب به إلى حيث يتميز بين الذين درسوا الزراعة وعملوا فيها.

ورغم أنه درسها فى زراعة عين شمس وعمل بها معيداً، إلا أن تغييرات المسار أخذته إلى زراعة أسيوط فرع المنيا، ولولا ذلك ما كان قد انتقل منها إلى زراعة القاهرة فرع الفيوم، ولولا ذلك أيضاً ما كان قد راح يترقى إلى أن صار عميداً لكلية الزراعة فى هذا الفرع لخمس دورات متتالية، وما كان قد صار محافظاً على رأس الفيوم!

يقدم نفسه على غلاف الكتاب الصادر عن دار «روابط» فيقول إنه أستاذ الاقتصاد الزراعى فى زراعة القاهرة، وأنه الرئيس الأسبق لمركز البحوث الزراعية، وأنه محافظ الفيوم الأسبق، ولكن هذا بعض من كثير يسجله على الغلاف الأخير.

 

مما يقدم به نفسه أيضاً فى السيرة، أنه من جيل التعليم الحكومى لا التعليم الخاص، وأنه من جيل لم يعرف ما يسمى الدروس الخصوصية إلا فى القليل النادر جداً، وأنه من جيل كانت الأسرة فى الريف تتفاخر بأنها تخبز عيشها فى بيتها، وكانت الأسرة الريفية التى تشترى الخبز ولا تخبزه، تجد مَنْ يعايرها بذلك أمام الناس!

وكما ترى فإن هذه المعادلات الثلاث صارت مقلوبة، ولذلك، فالتعليم الحكومى لا بد أن يتقدم على الخاص لا أن يأتى بعده. والدروس الخصوصية لا بد أن تكون استثناءً كما كانت دائماً لا قاعدة. والريف لا بديل عن أن يأكل من إنتاجه لا من إنتاج المدينة.

هذه مسارات عامة ثلاثة تمشى فى الاتجاه الخطأ، وإذا شئنا مستقبلاً يليق بالبلد فلا حل سوى أن يعود كل مسار منها سيرته الأولى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسار سعد نصار مسار سعد نصار



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt