توقيت القاهرة المحلي 21:51:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيان لبنان المارونى الصغير

  مصر اليوم -

كيان لبنان المارونى الصغير

بقلم:أسامة غريب

نتيجة المفاوضات التى جرت بين إسرائيل ولبنان مثيرة للأسى والسخرية بقدر ما هى مثيرة للقرف.

الدولة اللبنانية التى سعت إلى التفاوض المباشر مع العدو الذى يحتل الأرض بصَمَت لإسرائيل على كل طلباتها دون أن تحاول الحصول على أى شىء فى المقابل. هل يُعقل أن ينص الاتفاق على انسحاب القوات اللبنانية المقاومة من الجنوب اللبنانى، ولا ينص على انسحاب إسرائيل من الأرض التى احتلتها فى الجنوب ولا على عودة النازحين؟ أى سلطة هذه التى تعجز عن مواجهة المحتل فتواجه الفدائيين الذى يقاومونه نيابة عن الدولة العاجزة؟.

هل يمكن تصديق أن إسرائيل تم منحها ما يسمى بحرية الحركة أى حرية الاعتداء والقصف والتدمير ضد أهداف لبنانية فى الوقت الذى تراه ضرورياً دون العودة لأى أحد؟. بعض العقلاء يرون أن ما حدث فى هذه المفاوضات هو نتيجة طبيعية لاتحاد أهداف الطرفين المتفاوضين، إذ لا يوجد تناقض بين الأهداف الإسرائيلية وتلك التى أُبلغت إلى السفيرة اللبنانية فى واشنطن..الأهداف واحدة وليس من ضمنها انسحاب إسرائيل، لكنها تهدف بالأساس إلى القضاء على المقاومة وإبعاد رجالها عن الجنوب اللبنانى من أجل تحقيق الأمن للمستوطن الإسرائيلى، أما أبناء لبنان فهم قسمان: شيعة يسكنون الجنوب ويشكلون الحاضنة الشعبية للمقاومة، وهؤلاء مطلوب سحقهم وإخراجهم خارج المعادلة السياسية وخارج لبنان إذا أمكن، والقسم الثانى هم من يرحبون بالوجود العسكرى الإسرائيلى الذى يضمن لهم البقاء فى الحكم بعيداً عن الصيغة الطائفية التى تجعل لحزب الله كلمة فى اختيار الرئيس واختيار رئيس الوزراء.


كان المراقبون للحالة اللبنانية يبدون الدهشة كلما ضغطت إيران على الأمريكان واستطاعت التوصل لوقف إطلاق النار فى لبنان، وكانت الدهشة مردها أن السلطة اللبنانية ترفض بعناد وقف الدمار إذا جاءت به إيران!.. هم يفضلون الدمار على أن يكون لإيران أو للمقاومة فضل فى فرملة المقتلة ولجم الوحوش الإسرائيليين. من الطبيعى أن ترفض المقاومة اللبنانية هذا الهزل وهو ما تتوقعه الأطراف التى صنعت الاتفاق، وهنا تأتى الحركة التالية المتمثلة فى اندلاع الحرب الأهلية التى يشارك فيها الجيش الإسرائيلى مثلما حدث عام ١٩٨٢ عندما كانت بيروت محتلة بموافقة الأطراف والطوائف نفسها التى وقعت الاتفاق اليوم!. بالأمس كان أى رئيس لبنانى يجفل من فكرة التفاوض مع الإسرائيليين خاصة وهم يحتلون الأرض اللبنانية.


اليوم مضت الرئاسة اللبنانية فى مخطط تسعى إليه الولايات المتحدة وإسرائيل وهو تقليص حجم ومساحة لبنان وجعله دولة صغيرة للموارنة مع إلحاق سُنة لبنان بسوريا ومنح سوريا أراضٍ فى لبنان تعوضها عن الذى احتلته إسرائيل من الأرض السورية ولا تنوى الجلاء عنه، أما الجنوب اللبنانى فسوف تأخذه إسرائيل بالكامل وتضمه إلى خارطتها وتقيم عليه مستوطناتها وتكون جارة لدولة الموارنة الصغيرة وجارة لسوريا الجديدة التى يقودها المجاهد أبومحمد الجولانى.


هذا هو المخطط، وسوف تسعى أطراف مختلفة لتأييده ومنحه الزخم اللازم للتنفيذ، ويتبقى أن إرادة المقاومة ستعيد التاريخ القريب من جديد وتهزم دولة سعد حداد وأنطوان لحد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيان لبنان المارونى الصغير كيان لبنان المارونى الصغير



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt