بقلم:عبد المنعم سعيد
علي مدي أكثر من أسبوعين تأرجح الشرق الأوسط بين السلام والحرب. الأول جسدته أوراق بها نقاط زادت وقلت عن وجهات النظر الأمريكية ومدى تجاوب الرئيس ترامب معها؛ والوجهات المقابلة لإيران التي مثلها الحرس الثوري أو ممثلون للمرشد العام مجتبي خامنئي أو هو شخصيا.
لم يتوقف كلا الطرفين عن التذكير بخطوط حمراء قصد بها الرأي العام الداخلي في إيران والولايات المتحدة، بينما العالم يتوه في التفسير والتصنيف وآلام التضخم وارتفاع الأسعار وفيها النفط والغذاء ومنتجات كثيرة.
ارتفعت العملات سواء كانت الدولار أو البترودولار أيضا؛ ومعها تأرجح سكان الكوكب وهم ينتظرون عما إذا كان كل ذلك سوف يفضي إلي شيء، أم أنه سوف يضع الخيار بين التأرجح أو الحرب.
في الواقع فإن ترامب قرر التأثير في اللعبة من خلال قصفات جوية وصاروخية لأهداف قيل إنها كانت تستعد لإطلاق عواصف «البعوض» من المسيرات البحرية على قطع الأسطول الأمريكي المنتشر بين جزيرة «دييجو جارسيا» و خليج عمان وبحر العرب بينهما مضيق «هرمز». جاء الرد الإيراني بصواريخ ضربت الكويت.
أصبح التأرجح حالة مزمنة تتكرر وتحفها كلمات التهديد والوعيد. الأرجحة سببت أحيانا نوعا من الخلط عندما أعلن الرئيس ترامب أنه رفع الحصار عن الموانى الإيرانية؛ ولكن إيران كذبته، أما البيت الأبيض فقد نفاه!
في وسط هذه الأرجحة المؤثرة على استقرار العالم فإن الوساطة الباكستانية لم تتوقف؛ وما توقف العالم عن التغيير في اتجاهات صعبة منها على الجبهة الأوكرانية التي أبرقت بتحولات كبيرة بعد الارتفاع في عدد الضحايا الروس إلي نصف مليون.
وانعقد التوتر فجأة بين اليابان والصين متضمنا محتويات عسكرية مختلفة، وذلك في الوقت الذي ظهرت علامات الغضب على روسيا ورفاقها في وسط آسيا وبحر البلطيق، لأن أرمينيا عزمت على الدخول إلي الاتحاد الأوروبي.
الأرجحة الشرق أوسطية جعلت العالم يتأرجح معها؛ نقاط التوتر جعلتني أتذكر كيف كان حال العالم منذرا في ثلاثينيات القرن الماضي.