توقيت القاهرة المحلي 08:34:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحقيقة والأسطورة

  مصر اليوم -

الحقيقة والأسطورة

بقلم:أسامة غريب

فى عصر الإنترنت والسوشيال ميديا يصدق الناس المعلومات المغلوطة التى يبثها هواة فى أمور الفن والسياسة. من هذه الأخبار التى تكتسح النت قصة الغرام الخالدة بين الملحن بليغ حمدى والمطربة وردة. لا يتوقف مؤلفو هذه القصة عن الإضافة إليها كل يوم حتى جعلوها تضاهى حكاية روميو وجولييت!. هذا مع العلم أن وردة نفسها فى أحاديث تليفزيونية كثيرة كانت صريحة وواضحة وعرضت موضوع زواجها من بليغ بشكل طبيعى بدون رتوش. بليغ حمدى هذا الفنان الكبير كان رجلًا متحررًا من كل القيود ولم يكن يخلص سوى لفنه، ولم يُعرف عنه الالتزام فى المواعيد والعلاقات بشهادة كل مَن عرفوه. ولعل هذا الفنان الفذ كان يحتاج لحالة حب يعيشها لتمنحه الحافز والإلهام لإخراج الموسيقى والألحان، وهذا ما جعله متعدد العلاقات، مثل عصفور ينتقل من شجرة إلى شجرة. لماذا إذًا قام رجل هذه صفاته بطلب الزواج من وردة الجزائرية؟.

أعتقد، والله أعلم، أن السبب أن وردة لم تكن من النوع الذى يمكن أن يدخل فى مغامرة عاطفية مع أحد. كانت فتاة جزائرية جادة مُحاطَة بأسرتها، ولم تكن مثل الفنانات اللواتى كان يُحضرهن بليغ من هذا البلد العربى أو ذاك. وكلنا نعلم أن بيت بليغ كان مفتوحًا لكل مَن هب ودب، ولا توجد موهبة اكتشفها إلا وأقامت فى بيته إقامة كاملة، ومعروفة حكاية سميرة مليان، التى سقطت أو أُسقطت من شباكه ليتم العثور عليها جثة هامدة. لم يتزوج بليغ من أى واحدة ممن أتى بهن من الخارج لأن بعضهن كنّ بالنسبة له بمثابة محظيات، أما وردة فلم يكن هناك من سبيل إليها إلا بالزواج. أما لماذا وقع الطلاق فقد أجابت وردة فى أكثر من موضع وقالت إن البيت كان عبارة عن وكالة من غير بواب ولم تكن لها سيطرة على مَن يأتى ومَن يذهب. لم تنكر وردة عظمة بليغ الفنية، لكنها أنكرت قدرته على الالتزام بحياة زوجية، وحكت أنها دخلت المستشفى، وأجرت عملية جراحية، بينما كان بليغ بصحبة مطربة ناشئة. هو تزوجها لأنه أحبها، وهى قبلت لأنه ملحن كبير. صحيح أن بليغ تعذب بعد الطلاق، لكن هذا العذاب كان مطلوبًا كجزء من منابع الإلهام، لذلك فقد أطلق له بليغ العنان ولم يكبحه، بل استفاد منه فألّف ولحّن وأنتج فنًّا.

وردة كانت واقعية، فروت الحقيقة كما عاشتها، أما بليغ فكان رومانسيًّا، وأقبل على الوهم الذى يُنتج الفن الجميل. ولا بد أن وردة ضحكت وهى تسمع أغنية الحب اللى كان، خصوصًا المقطع الذى يقول: «زمان كان لينا بيت وأصحاب طيبين يبكوا لو يوم بكيت». ذلك أن هذا البيت الذى يرثيه بليغ كان الأنتريه والمقاعد به مليئة بالخروم من فحم الشيشة التى لم تكن تنطفئ طول الليل طبقًا لوردة، أما الأصحاب الطيبون من زوار البيت فقد جلبوا لبليغ مصيبة وحكمًا بالسجن فاضطر للسفر والاغتراب فى باريس حتى انتهت القضية التى تسببوا فيها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحقيقة والأسطورة الحقيقة والأسطورة



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt