توقيت القاهرة المحلي 16:52:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اليوم خمرٌ وغداً...

  مصر اليوم -

اليوم خمرٌ وغداً

بقلم : إنعام كجه جي

الحب هو الحياة. هذا ما تقوله المغنية ميشيل تور في مقابلة نشرتها مجلة نسائية. كلام جميل، كلام معقول. لولا أن الفنانة الفرنسية البالغة من العمر 78 عاماً تتحدث عن آخر قصة حب في حياتها. الحبيب أفريقي يبلغ من العمر 33 عاماً.

أين المشكلة؟ الحب قَدَر. لكن ميشيل تور أكبر من حبيبها بأكثر من 40 عاماً. ولعلها تفوقت على الرقم القياسي المسجل باسم الشحرورة صباح في فارق السن، بل وعلى الرقم الفرنسي للسيدة بريجيت ماكرون. إنها تكبر زوجها الرئيس بربع قرن ومن الطبيعي أن تؤدبه.

كلام ميشيل تور لقي استهجاناً في بعض وسائل التواصل وأثار أسئلة متوقعة. فهي تتحدث عن غرامها برجل يدعى ستيفان. أفريقي من كوت ديفوار. تعرفت عليه في الفضاء الإلكتروني خلال جائحة «كورونا». تبادلا الرسائل. كثيراً من الرسائل. وشعرت برغبة قوية في أن تلتقيه وجهاً لوجه. ركبت الطائرة وقطعت 6 آلاف كيلومتر بين باريس وأبيدجان للقاء الحبيب الافتراضي.

تقول في المقابلة: «زرت الحي الذي يقيم فيه وتعرفت على عائلته. أقمت عندهم لفترة من الزمن. وجدت أن في إمكاني البقاء والعيش هناك. لكن التزاماتي حالت دون تحقيق رغبتي». إنها سيدة مطلقة لها أبناء وأحفاد. عمر ابنها البكر 52 عاماً. ما الحل مع القلب الخفاق؟ أن ينتقل الحبيب الأفريقي ليكون قريباً منها، حيث تعيش في جنوب فرنسا. وهو ما تم بالفعل. ويعمل ستيفان حالياً نادلاً في مقهى ويتلقى دروساً في اللغة.

وميشيل المغنية التي لا تزال تحمل بقايا جمال أشقر، تعترف بأن علاقتها مع الشاب الأفريقي أثارت ردود فعل سلبية من جمهورها. لكنها غير مهتمة، ولا تجد حاجة للتخفي. تتساءل: لماذا لا يحاسب المجتمع الرجل الذي يتزوج فتاة أصغر من أولاده، وينكر على المرأة الفرصة ذاتها؟

حب عابر للأجيال وللأجناس يتحدى مجتمعاً ذا ميول عنصرية. قد تختلف النظرة لو كان الحبيب فرنسياً أبيض، ولما أثارت العلاقة كل هذا الاستهجان. شاب غريق يساير سيدة غنية، لأنها فرصته الذهبية للخروج إلى سطح الدنيا. أليس هذا ما يفعله شبان من العالم الثالث يحلمون بسائحة أميركية أو أوروبية تسحبهم معها إلى عالمها الأول، مهما كانت حيثياتها أو عمرها؟

تبدو المغنية راضية عن نفسها ما دام الحب قائماً ومشتعلاً ويملأ حياتها. إنها صاحبة الأغنية الشهيرة «خذني معك للرقص هذا المساء». لمَ لا؟ لا تزال السيدة السبعينية خفيفة القلب والخطوات، قادرة على الرقص لسنوات قادمة، لا أحد يعرف عددها. وهي أيضاً واقعية. تدرك أن حبيبها سيلتقي ذات يوم بامرأة تناسبه في العمر. اليوم خمرٌ وغداً أمرُ. سيتزوج ستيفان وينجب أطفالاً. وهي تقول إنها ستفرح له، فهل نصدّقها؟ تسحب ميشيل خيط الأمل من بساط الريح والخيال. امرأة خضراء الروح، تعيش ليومها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليوم خمرٌ وغداً اليوم خمرٌ وغداً



GMT 04:20 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

GMT 04:18 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

فكرة «الناتو الخليجي»

GMT 04:16 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

GMT 04:14 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة

GMT 04:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

نكبة النزوح

GMT 04:11 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

هرمز في الواجهة

GMT 04:09 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

رمضان والسياسة

GMT 04:07 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

الرسام وراءك

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt