توقيت القاهرة المحلي 07:23:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يوم ليس كسائر الأيام

  مصر اليوم -

يوم ليس كسائر الأيام

بقلم : فؤاد مطر

يتملكُ الإنسانَ العربي، وهو يتأمل في أحوال بعض أقطار الأمة من المآسي المفتعلة بأيدي بعض الأبناء غير البررة أو بفعل فاعلين أجانب، شعورٌ بأن التأسيس الذي بدأه السلف المؤمن للمملكة العربية السعودية، وسار في هديه الأبناء، ثم ها هم الأحفاد، يؤدون الواجب في كنف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يتقدم مسيرتهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أَخَذَ بدايةً ثم عهداً بعدَ عهدٍ بعدَ عهودٍ مَنْحَى الحرصِ على قضايا الأمة، وخصوصاً ما يعانيه الموقف العربي من ارتباكات تداخلت فيها العواصف السياسية الآتية عبْر المحيطات، مع سوء تقدير البعض للتعامل بروية مع العاصفين الذين يحتاجون إلى بعض الترويض لتهدئة اندفاعاتهم. وهذه مهمة في صيغة واجب قومي، درجت القيادة السعودية بالحكمة المقرونة بالحنكة على القيام به. ولقد أثمرت هذه المهمة. ودليلنا على ذلك لقاءات ومؤتمرات لرموز القرار الدولي، عُقدت في الرياض وجدة والطائف، وأثمرت رؤى تُراوح بين ترويض رموز الأزمات، إلى درجة تهدئة جموحهم، وبين معاودة السعي الحميد في حال لم يتحقق المرجو.

واستلهاماً لمفهوم التأسيس لجهة جمْع الشمل واعتماد التطوير في شتى المجالات، وجد العرب والمسلمون أنفسهم كيف أن المملكة باتت، وهي تزهو بذكرى التأسيس، الدولة التي تشكِّل السند القوي لقضايا الأمة، والتي على نحو قول خادم الحرمين الشريفين قامت على النهج، الذي يجمع بين التوحيد والعدل وجمع الشتات تحت راية واحدة.

وعند متابعة إحياء الذكرى عبر الفضائيات وإضفاء مسحة من الابتهاج النفسي على الواجب القومي السياسي الذي أخذتْه المملكة تجاه الأشقاء، وخصوصاً عندما بلغ التوحش الإسرائيلي مداه في غزة، فإنني كمتابع للشأن السعودي كما العربي، أجد الذاكرة تعود إلى يوم الجمعة 23 يناير (كانون الثاني) 2015، وعبارة وردت في «خطبة البيعة» ألقاها الملك سلمان تشكِّل في ضوء كلماتها الخمس عشرة خريطة طريق وتوضح بما فيه التأكيد على أهمية ما تم إنجازه في السنوات العشر حتى الآن من المسيرة السلمانية التي عضدُها ولي العهد صوناً لها ومزيداً من التطوير والتحديث. وكأنما العبارة السلمانية تلك بدت كما لو أنها عنوان مرحلة، يواصل الأمير محمد بن سلمان تنفيذ محطاتها المتنوعة بين السياسة والتكنولوجيا والبهجة وترويض التقاليد، بما لا يتجاوز عبارة الملك سلمان، وهي «أبتهل إلى الله سبحانه أن يمدني بعونه ويرزقني اتباعه ويريني الباطل باطلاً ويرزقني اجتنابه».

وفي ضوء الحقبة الأُولى من الإنجازات الموعودة بما هو أكثر أهمية مع اكتمال إنجازات متصلة بما تتطلع الأمة إلى بزوغ شمسها عام 2030، فإن مشاعر فرح أجيال الحاضر بما أحدثه التأسيس من تطوير مهم، يعقبه إنجاز أهم، فمزيد من الإنجازات، تغمر النفوس. وما هو أكثر أهمية هو شعور مجتمع الحاضر السعودي، وكذلك الأجيال الآتية، بأن عهد الملك سلمان بن عبد العزيز يحقق لهذه الأجيال الطمأنينة لجهة الحياة المستقرة التي في منأى عن تشابك الأحوال، وكذلك النأي عن تجاوز متطلبات الوطن المستقر، وهذا لا يعني أن القضية الفلسطينية لن تعود في مقدمة القضايا سعياً وتذكيراً وضغوطاً عند الضرورة.

وهكذا، فإن ذكرى التأسيس، التي يتزامن هذا العام يومها مع شهر الصوم، إيمانية عربية قومية شاملة، بقدر ما هي ذكرى عزيزة على الشعب السعودي، الحاضرة دائماً في بال القيادة المعقودة رايتها لخادم الحرمين الشريفيْن الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.

رحم الله المؤسس الملك عبد العزيز، وسدد خطى رمزي ذكرى يوم التأسيس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم ليس كسائر الأيام يوم ليس كسائر الأيام



GMT 06:43 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 06:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 06:19 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مراجعات الأولويات أولاً!

GMT 06:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 06:14 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان يهرول

GMT 06:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

GMT 06:11 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt