توقيت القاهرة المحلي 12:08:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يوم ليس كسائر الأيام

  مصر اليوم -

يوم ليس كسائر الأيام

بقلم : فؤاد مطر

يتملكُ الإنسانَ العربي، وهو يتأمل في أحوال بعض أقطار الأمة من المآسي المفتعلة بأيدي بعض الأبناء غير البررة أو بفعل فاعلين أجانب، شعورٌ بأن التأسيس الذي بدأه السلف المؤمن للمملكة العربية السعودية، وسار في هديه الأبناء، ثم ها هم الأحفاد، يؤدون الواجب في كنف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يتقدم مسيرتهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أَخَذَ بدايةً ثم عهداً بعدَ عهدٍ بعدَ عهودٍ مَنْحَى الحرصِ على قضايا الأمة، وخصوصاً ما يعانيه الموقف العربي من ارتباكات تداخلت فيها العواصف السياسية الآتية عبْر المحيطات، مع سوء تقدير البعض للتعامل بروية مع العاصفين الذين يحتاجون إلى بعض الترويض لتهدئة اندفاعاتهم. وهذه مهمة في صيغة واجب قومي، درجت القيادة السعودية بالحكمة المقرونة بالحنكة على القيام به. ولقد أثمرت هذه المهمة. ودليلنا على ذلك لقاءات ومؤتمرات لرموز القرار الدولي، عُقدت في الرياض وجدة والطائف، وأثمرت رؤى تُراوح بين ترويض رموز الأزمات، إلى درجة تهدئة جموحهم، وبين معاودة السعي الحميد في حال لم يتحقق المرجو.

واستلهاماً لمفهوم التأسيس لجهة جمْع الشمل واعتماد التطوير في شتى المجالات، وجد العرب والمسلمون أنفسهم كيف أن المملكة باتت، وهي تزهو بذكرى التأسيس، الدولة التي تشكِّل السند القوي لقضايا الأمة، والتي على نحو قول خادم الحرمين الشريفين قامت على النهج، الذي يجمع بين التوحيد والعدل وجمع الشتات تحت راية واحدة.

وعند متابعة إحياء الذكرى عبر الفضائيات وإضفاء مسحة من الابتهاج النفسي على الواجب القومي السياسي الذي أخذتْه المملكة تجاه الأشقاء، وخصوصاً عندما بلغ التوحش الإسرائيلي مداه في غزة، فإنني كمتابع للشأن السعودي كما العربي، أجد الذاكرة تعود إلى يوم الجمعة 23 يناير (كانون الثاني) 2015، وعبارة وردت في «خطبة البيعة» ألقاها الملك سلمان تشكِّل في ضوء كلماتها الخمس عشرة خريطة طريق وتوضح بما فيه التأكيد على أهمية ما تم إنجازه في السنوات العشر حتى الآن من المسيرة السلمانية التي عضدُها ولي العهد صوناً لها ومزيداً من التطوير والتحديث. وكأنما العبارة السلمانية تلك بدت كما لو أنها عنوان مرحلة، يواصل الأمير محمد بن سلمان تنفيذ محطاتها المتنوعة بين السياسة والتكنولوجيا والبهجة وترويض التقاليد، بما لا يتجاوز عبارة الملك سلمان، وهي «أبتهل إلى الله سبحانه أن يمدني بعونه ويرزقني اتباعه ويريني الباطل باطلاً ويرزقني اجتنابه».

وفي ضوء الحقبة الأُولى من الإنجازات الموعودة بما هو أكثر أهمية مع اكتمال إنجازات متصلة بما تتطلع الأمة إلى بزوغ شمسها عام 2030، فإن مشاعر فرح أجيال الحاضر بما أحدثه التأسيس من تطوير مهم، يعقبه إنجاز أهم، فمزيد من الإنجازات، تغمر النفوس. وما هو أكثر أهمية هو شعور مجتمع الحاضر السعودي، وكذلك الأجيال الآتية، بأن عهد الملك سلمان بن عبد العزيز يحقق لهذه الأجيال الطمأنينة لجهة الحياة المستقرة التي في منأى عن تشابك الأحوال، وكذلك النأي عن تجاوز متطلبات الوطن المستقر، وهذا لا يعني أن القضية الفلسطينية لن تعود في مقدمة القضايا سعياً وتذكيراً وضغوطاً عند الضرورة.

وهكذا، فإن ذكرى التأسيس، التي يتزامن هذا العام يومها مع شهر الصوم، إيمانية عربية قومية شاملة، بقدر ما هي ذكرى عزيزة على الشعب السعودي، الحاضرة دائماً في بال القيادة المعقودة رايتها لخادم الحرمين الشريفيْن الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.

رحم الله المؤسس الملك عبد العزيز، وسدد خطى رمزي ذكرى يوم التأسيس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم ليس كسائر الأيام يوم ليس كسائر الأيام



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt