توقيت القاهرة المحلي 05:15:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلام الطمأنينة للنفوس العربية

  مصر اليوم -

كلام الطمأنينة للنفوس العربية

بقلم : فؤاد مطر

المتأمل في الأحوال العربية يلاحظ أن كثرة في لبنان لا تنتبه إلى مضار الباطل يحدث في وزارات ومؤسسات سيادية

يحضرني ونحن نعيش ذكرى البيعة العاشرة لخادم الحرميْن الشريفيْن الملك سلمان بن عبد العزيز، موقفان من مواقف كثيرة تتمحور حول ما يروم التعاضد العربي، ونبْذ ما من شأنه تعويق حدوث الوفاق العربي والتعويل على صيانة مقومات الاهتمام، بما يرفع شأن الأمة تنموياً واقتصادياً في المشهد الدولي، عوض التناحر وعدم شد الأزر لإنجاز استحقاقات من كل نوع.

الأول: الواجب الأخوي للمملكة هو النصح بالتدرج ثم بمزيد من التنبيه لمضار الأجواء التي يأخذ الباطل مداه في أكثر مؤسسات الدولة، وذلك على حساب النزاهة والمبدئية والحس الوطني. والمتأمل في الأحوال العربية يلاحظ أن كثرة في لبنان لا تنتبه إلى مضار الباطل يحدث في وزارات ومؤسسات سيادية، ومآل هذا الاستشراء أن الدولة الأكثر اقتداراً وإحساساً بمشاعر الأخوة تتعامل مع ظروف هذه الدولة العربية، أو تلك، على أساس نبْذ الباطل سياسياً وكلامياً. ومثل هذا المنحى كفيل بتعديل ممارسات من هو في نهاية الأمر لمَن كان مبتلى بمتاعب الأزمات المفتعلة والمتوارثة تأخذ من مهابة الوطن، فضلاً عن المآزق التي يواجهها السعي لاستقراره. ولنا على سبيل المثال لبنان الذي خصته المملكة من الاهتمام بعلاج أمر ما لم تفعله دولة قادرة مع دولة متعثرة. ومن مآثر الاهتمام «اتفاق الطائف» الذي حاولت المناكفات بعثرة جوهره، وهو الآن أعدل علاج يداوي الأخذ به ويلات ربع قرن مضى من الحكم، وييسر الأمر أمام حقبة استقرار، يبدو الوطن العسير عليه حسم بناء مؤسساته الدستورية في أشد الحاجة إليه. وهو في ذلك مثل حالة مريض ازداد شعوره بالألم فيما علبة الدواء إلى جانب سريره، لكنه متردد لدواعٍ في ابتلاع حباتها.

وللملك سلمان موقفه المتعلق بالتنافر العربي - الإسلامي غير المستحب. وهذا الموقف جاء في ضوء ما أشرنا إليه لجهة البغضاء والتنافر بين الأشقاء، مما يضعف شأن إرادتهم في مواجهة التطورات الدولية. ولقد بدا الموقف جلياً يوم الثلاثاء 19 مايو (أيار) 2015، في رده على تسليمه «وسام البرلمان العربي»، وقوله «إن السياسة التي نسير عليها منذ عهد الملك عبد العزيز وأبنائه سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله والتي نسير عليها الآن، وهي لم شمل الجميع من العرب والمسلمين. هذا عزٌّ لنا، لكنه مسؤولية كبرى ولا بد أن نتحمل المسؤولية...».

ويبقى موقف آخر وهو الذي حدد معالمه في زيارته الأولى ملكاً، للولايات المتحدة، وصودف أن رئيس أميركا تلك الحقبة كان باراك أوباما الذي أوجز الملك سلمان أمامه موقف السعودية، بالتأكيد على «أهمية مبادرة السلام العربية التي قُدمت عام 2002، وعلى الحاجة إلى الوصول إلى تسوية شاملة وعادلة ودائمة للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي قائمة على حل الدولتيْن، لتحقيق الأمن والسلام وتشجيع الطرفيْن على القيام بخطوات بهدف المحافظة على حل الدولتيْن وتطويرها...».

وبدا الملك سلمان في توضيحه على «التسوية الدائمة» يؤكد سلفاً أن ما قاله وتم تثبيته في البيان المشترَك عن محادثاته للمرة الأولى ملكاً مع رئيس أميركي، هو ما ستنتهجه المملكة في ظل قيادته، وأن عامل الزمن بمعنى مرور ثلاث عشرة سنة (حتى ذلك اللقاء مع أوباما) لا يلغي هذه المبادرة التي بلغت ربع قرن من دون أن تحرك الإدارة الأميركية والحكومات الأوروبية ساكناً في شأن تفعيلها، وبما يحقق حلاً عادلاً للقضية الفلسطينية، خلاف ما فاجأنا به الرئيس ترمب بطلبه من كل من الأردن ومصر تفريغ غزة من سكانها «واستضافتهم» في هاتين الدولتين. فالاستضافة تكون لشخص أو لعائلة؛ إنما ليس لشعب بكامله.

كثيرة هي ملامح الحقبة السلمانية وكلماته لجهة الطمأنينة في النفس العربية، والحرص على لم الشمل العربي والقضية الفلسطينية، والتي تجسدت في ربع قرن من البيعة لخادم الحرميْن الشريفيْن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلام الطمأنينة للنفوس العربية كلام الطمأنينة للنفوس العربية



GMT 05:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب فى قبضة الشيطان

GMT 05:24 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

مَن علّمَ الفتى أن يكره؟!

GMT 05:22 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 05:21 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 05:20 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اعتذار الصواريخ رسالة تهدئة أم مناورة؟

GMT 05:19 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

كراهية البشر والحجر

GMT 05:18 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 05:17 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

فرصة أخيرة) ولماذا حذف اسمى «حميدة ولطفى»؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt